in ,

نصّ استقالة الكاتب العام لحركة النهضة بسيدي بوزيد والتي كشفت خفايا عديدة


تونيقازات – قرّر محمد الطاهر شكري الكاتب العام لحركة النهضة بسيدي بوزيد الإستقالة من الحركة، وقد ورد في نصّ الاستقالة أن العديد من التجاوزات حصلت خلال المؤتمر العاشر للنهضة.

وهذا نصّ الاستقالة:

الشيخ الرئيس راشد الغنوشي: هدانا الله و إياه إلى سواء السبيل

أتقدم إليكم بكل ود و بكل احترام, باستقالتي من مهمتي ك كاتب عام جهوي بسيدي بوزيد ليقيني التام أني لم أعد قادرا على العمل بمؤسسات الحركة في أجواء غاب فيها العدل و القانون لصالح المحسوبية و الو لاءات و اصطفافات فقدت كل قيم الحق و الأخلاق و التجرد من طرف مجموعة تتحكم شيئا فشيئا في دوائر الفعل داخل الحركة, خصوصا بعد المؤتمر العاشر و ما رافق أجواءه من تجاوزات كبيرة بقيت مع الأسف دون رادع ولا حسيب, أذكر منها بالخصوص:

  • ما قام به’ محسن ن’ من جولات في عدة ولايات منها قفصة و القصرين لهندسة نتائج المؤتمر خدمة لجهة بعينها و رفضنا الاندراج معها انضباطا لقانون منع الدعاية.
  • ضبط قائمات موثقة في إرساليات الكترونية يوم السبت 21 ماي 2016 و أخرى مكتوبة ضمت أسماء بعينها, حشر فيها أعضاء من لجنة النظام لتجنب المحاسبة كان أغلبها من تدبير” النقابي” ‘محمد ق’ في استعراض لقدرات خارقة في تأليف القائمات الانتخابية و اصطحابا لعفن المعارك النقابية.
  • التعسف على أراء المؤتمرين و تحويل وجهة التصويت و ما نتج عن ذلك من محاولات إخراج المؤتمرين بالقوة من قاعة المؤتمر من طرف ‘لطفي ز’ و’ محسن ن’ و ‘حمزة ح’ و هو تصرف لم نعهده البتة داخل الأسوار, يأتي هذا بعد سابقة وصف’ لطفي ز’ للكتاب العامين الجهويين و مؤسستهم بأنها عصابة في اجتماع مجلس الشورى, على مرأى و مسمع من الشيخ راشد الذي لم يدافع عنا بكلمة واحدة .
  • عدم احترام إرادة الجهات في تصعيد من يمثلها لمجلس الشورى لصالح من أعلن الولاء و التأييد لمجموعة المستحكمين في جلسة اليوم 4 جوان 2016.

بناء على ما تقدم و مع انسحابي التام من الحركة أطالب بكل شرف أن يحال المذكورين على لجنة النظام إظهارا للحق و إنصافا لأصحابه و أعتذر من إخواني أعضاء المكتب الجهوي بسيدي بوزيد و كل أبناء الحركة بالولاية عن تخلي هذا و الذي أحسبه بحول الله لصالح البلاد و الجهة. و سنبقى على حلمنا الكبير في حزب ديمقراطي يحترم فيه القانون بعدل و حرية و شراكة حقيقية بين كل أبناءه و مؤسساته دون انغلاق كما هو الآن أمام جهات بعينها. أقول كلامي هذا مستغفرا المولى عز و جل و هو الأعلم أني أبتغي من هذا الإصلاح و الصواب لحركة ناضلت داخلها شابا في الجامعة ضمن الاتجاه الإسلامي و عضوا للهيئة الإدارية و للمكتب الجامعي بالعاصمة في الاتحاد العام التونسي للطلبة, حوكمت بأربع سنوات قضيتها بعد اعتقالي في ماي 1991 و أنا بصدد اجتياز اختبارات النجاح للسنة الثالثة هندسة كهربائية, أسعفتني الثورة و الحمد لله باستكمال دراستي الجامعية. لم أتأخر يوما عن ملاحم فرض الحريات بالجامعة و البلاد وريثا لجينات النضال و حفيدا لمقاوم جاهد ضد الاستعمار قائدا لجيش التحرير في جبل سيدي عيش. عشت دون مساجين الحركة بسيدي بوزيد كل تفاصيل اندلاع ثورة الحرية و الكرامة, واكبت لياليها و أيامها الأخيرة مع الأحرار في الشارع حتى انزياح الاستبداد برمته شاركت في تكوين أول هيئة لثورة 17 ديسمبر بسيدي بوزيد مع كل رموزها من كل الأطياف مع تحملي المسؤولية الأولى بالولاية لأربع سنوات . بكل أسف أظطررت لهذا الافصاح حتى ينطلق قطار الاصلاح داخل الحركة و ان كنت خارجها فلا معنى للوجود الا ان تنتصر بما تستطيع للحق و بهذا تطوى صفحة ناصعة من العمر حتى ملاقاة العزيز الغفار” .


Comments

اترك رد

Loading…

0

Comments

comments

What do you think?

0 points
Upvote Downvote