in ,

فضائع عن الحياة مع داعش في سرت: ضرائب و مراقبة و سجون


“الوضع في سرت لا يطاق بعد سيطرة عناصر تنظيم داعش وتضييق الخناق على سكان المدينة ليعلنوا رضوخهم ويقدموا لهم الولاء” هذا ما قاله أحد الفارين من مدينة سرت الليبية التي تبعد (450 كليو متر غرب بنغازي).

هذا القاء مع الشاب الذي غادر مدينة سرت متجهاً إلي مدينة بنغازي نهاية مارس الماضي ، استعرض شاهد العيان الذي غادر المدينة بعد عدة مواجهات مع عناصر تنظيم وكانت جل المواجهات بسبب عمله كإعلامي، منوها إلى أن المواجهات بدأت مع أنصار الشريعة منذ نهاية العام 2011 واثناء بداية انطلاق إذاعة سرت المحلية، واستمرت لأسباب مختلفة إلى أن بدأ الصدام معهم في الاعتداء على المنطقة السكنية الثالثة و استشهاد أحد أقاربه في هذا الاعتداء ومن ثم اعتقال والده و أخوته الثلاثة صبيحة عيد الأضحى الماضي.

وأضاف الشاب أن عناصر تنظيم داعش استمروا في احتجاز والده واخوته الثلاثة و اتهامهم بعدة تهم من ضمنها الكتابة عن التنظيم وسبهم وتهديدهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرا إلى أنهم اطلقوا سراح والده وأحد أخوته بعد شهر من الاحتجاز، بينما استمروا في احتجاز اخوته الاثنين الأخرين لأسباب غير معلومة.

ووصف الشاب الوضع داخل مدينة سرت بعد رضوخها تحت براثن عناصر تنظيم الدولة الإسلامية داعش، بأنه مؤسف جدا ولا وجود لبوادر انتفاضة قريبة والجميع بين مشاهد ما يحدث وأخر ينتظر ما قد يحدث بعد ذلك.

وقال ” السيولة في المصارف قليلة وعناصر التنظيم يمنعون العائلات المتواجدة في سرت من سحب مرتباتهم من مدينة مصراتة، معللين أن من يحكم في تلك المدينة مرتدين، بالإضافة إلى غلاء الأسعار بشكل ملحوظ جدا ونقص العديد من السلع.

وأشار إلى أن عناصر التنظيم فرضوا مبلغ جباية ويقدر 160 دينار عن خدمات الكهرباء والمياه والنظافة وجميعها تسدد لديوان الحسبة، بالإضافة عدم السماح للنساء بالخروج من المنزل إلا بارتداء الخمار وكذلك فرض الإيزار على الشباب، ومنع التدخين والأغاني داخل السيارات، وكذلك الاتصالات ممنوعة.

وخلال الآونة الأخيرة تداولت بعض الأنباء عن احتمالية عودة الاتصالات لمدينة سرت وذلك بعد قام التنظيم بإكمال تركيب منظومات التجسس والتنصت على الاتصالات في سرت ليتسنى لهم احكام تام للسيطرة على المدينة وعدم محاولة أي منها الأتصال بمن خارجها أو معرفة ما يدور خلال الاتصالات على الأقل.

وأضاف أن التنظيم يقوم بجمع ما يسميها فريضة الزكاة على أصحاب المواشي اللذين لم يجد عليهم الحجج للاستيلاء على ارزاقهم بفرض الجباية ما يسميها زكاة المواشي و يعلن انه سيتم بيعها في سوق عام حيث حدد قيمة لها بمقدار 300 دينار ع رأس من الماشية المتحصلة عليها من التجار .

وفي ظل سيطرة عناصر داعش للمدينة يعاني مستشفى ابن سينا التعليمي من نقص الكوادر الطبية والمعدات، حيث دخل الأسبوع السابع والمستشفى ومراكز الصحية تعاني من عدم توفير التطعيمات التي لم تدخل المدينة منذ أكثر من عام، بالإضافة إلى ارتفاع اسعار الكشوفات في العيادات الخاصة.

ولفت إلى أن جامعة سرت مغلقة والمناهج المدرسية مختلفة وضعت بحسب ما يزعم ويؤمن به تنظيم داعش، الذي بدوره كلف مجموعة من عناصره يحملون الجنسيات التونسية و السودانية لمتابعة المدارس بمدينة سرت و يمنع الطلاب من التحدت مع المعلمات بعد الحصص الدراسية.

ولم يكتفى بتغيير المناهج ومراقبة الطلبة فقط، بل فرض التنظيم على سكان المدينة حضور ما يسميها الدورة الشرعية في مساجد المدينة ويطلب من الأهالي احضار دفاتر وقصاصات ورقية مكتوب فيها أسمائهم و اعمارهم ويعلمهم أنه سيقام امتحان في نهاية الدورة و من يرسب ستعاد له الدورة مرة أخرى.


What do you think?

0 points
Upvote Downvote

Total votes: 0

Upvotes: 0

Upvotes percentage: 0.000000%

Downvotes: 0

Downvotes percentage: 0.000000%