in

‫لمن لا يعرف شهيد العالم الإفتراضي زهير اليحياوي


نحي اليوم  الذكرى الثالثة عشر لوفاة “أول شهيد للإنترنت في تونس”، زهير اليحياوي.

هذه الذكرى تأتي كمناسبة لاسترجاع مآثر اليحياوي الذي كان من أول المناضلين الافتراضيين في عهد المخلوع، إذ بادر إلى إطلاق موقع “تونزين” TUNeZINE.

واسم الموقع، فيه إشارة إلى الاسم الأول للرئيس المخلوع “زين”. فقد كان هذا الموقع الذي لقي متابعة كبيرة من قبل التونسيين ينتقد ممارسات النظام القمعية للحريات، خاصة حرية الرأي والتعبير. كذلك نظّم الشهيد زهير اليحياوي استفتاءات إلكترونية منها “هل تونس جمهورية أم مملكة أم حديقة حيوانات أم سجن؟”، وهو ما أثار حفيظة النظام حينها لتتم محاكمته وسجنه لمدة سنتين.

لكن زهير اليحياوي رفض الخضوع إلى أمر جلاديه، فقد خاض نضالات أخرى داخل السجن، منها خوضه ثلاثة إضرابات عن الطعام، وهو ما دفع حقوقيين كثيرين في العالم إلى تبنّي قضيته، مثل منظمة “مراسلون بلا حدود” التي منحته جائزة “الحرية عبر الفضاء السيبراني”، كما طالبت منظمات حقوقية محلية ودولية بإطلاق سراحه، وهو ما تم فعلاً بعد قضائه ثمانية عشر شهراً من الاعتقال.

هذه المدة من الاعتقال والممارسات الوحشية التي تعرض لها، إضافة إلى خوضه ثلاثة إضرابات جوع أنهكت جسده وفتحت طريقاً أمام الأمراض في جسده، ليغادر الحياة يوم 13 مارس 2005.

ظلّ زهير اليحياوي في قبره كابوساً يقض مضجع بن علي في قصره، لأنّ المدونين تناسلوا على مختلف المواقع الإلكترونية ودججوا المبحرين في تونس والعالم بالأخبار والمقاطع المصورة لوحشية النظام السابق، وفنون قمعه للحريات.

بعد انتصار ثورة 14 جانفي 2011، وهي الثورة التي طالما حلم بها زهير اليحياوي تم تكريمه من قبل الأصدقاء الذين عاشوا نفس معاناته، ونظموا التظاهرات التي خلدت ذكراه، لكن يبقى أهم ما حدث هو إعلان الرئيس السابق محمد المنصف المرزوقي سنة 2012، اعتبار يوم 13 مارس من كل سنة يوماً وطنياً لحرية الإنترنت، تكريماً لروح الشهيد زهير اليحياوى الذي دفع روحه ثمناً لإيمانه بقيم الحرية والديمقراطية.

والدة زهير اليحياوي تقول عنه : “أفكّر فيه دوماً… أتخيّل كيف كان ليبدو رد فعله بعد سقوط بن علي؟ أريد ما حارب من أجله: الحرية في تونس”.

 


What do you think?

0 points
Upvote Downvote

Total votes: 0

Upvotes: 0

Upvotes percentage: 0.000000%

Downvotes: 0

Downvotes percentage: 0.000000%