in ,

عبد الرؤوف الماي يحتفظ بصوته


بِسْم الله الرحمن الرحيم

ليس بامكاني ان امنح ثقتي لحكومة السيد الحبيب الصيد نظرا لكون تشكيلة الحكومة لا تتطابق مع الوعود الانتخابية التي صرحت بها شخصيا من خلال برنامج حركة نداء تونس و لا تاخذ بعين الاعتبار البيان الذي انبثق عن المكتب التنفيذي …ولا سيما “التشبث بتشكيل حكومة سياسية حزبية تعكس إرادة ناخبي نداء تونس ….” و عقد تحالفات تأخذ بعين الاعتبار رأي ناخبي نداء تونس
الواقع الانتخابي هو كون « الاغلبية » موجودة فيما بين الاحزاب اللي تحالفت في الانتخابات الرئاسية…. و ايدنا السيد الحبيب الصيد على هذا الأساس…والواقع الانتخابي الآخر هو كون حركة النهضة اللتي تحصلت على 30 ٪ من أصوات الشعب التونسي هي جزء لا يتجزأ من المشهد السياسي و المنتظر منها هو بلورة مسؤوليتها و حرصها على مصلحة البلاد من خلال المعارضة البنائة… و هذا الموقف ليس اقصائي… انما هذه هي مبادئ الديموقراطية
كمرشح عن حركة نداء تونس في دائرة العالم العربي و باقي دول العالم فقد قمت بحملة انتخابية دعونا من خلالها الى ضرورة تخلي الترويكا عن الحكم بعد تجربتهم الفاشلة و كان شعار نا الانتخابي “ لن نتحالف مع حركة النهضة و لكننا سوف نتعايش لمصلحة الوطن العليا “ !!!!! وعدت بذلك … و وعد الحر دين

ليس بامكاني ان امنح ثقتي لهذه الحكومة نظرا إلى كوني لم أجد في برنامجها و تركيبتها ما يتجاوب مع انتظاراتنا كتونسيين مقيمين بالخارج …التونسيون المقيمون بالخارج ثروة لتونس و مكسب لها و هم سفراءها في دول إقامتهم…و لقد طالبنا من خلال برنامج حركة نداء تونس بهيكل مستقل يعنى بشؤوننا و مشاغلنا و مستحقاتنا و ذلك بإحداث وزارة كاملة و ليس كتابة دولة فحسب ، آلا انه تم تجاهل هذا الطلب ليصبح الهيكل المقترح متمثلا في “نصف كتابة دولة “ !!!! و أسفي هذا يقترن بمرارة عندما أكتشف أنه تم الجمع في هذه الكتابة بين جاليتنا المقيمة في الخارج و المعنيين بالإدماج الاجتماعي… نحن لسنا في حاجة لأي إدماج بل بالعكس

و لكنه ليس بامكاني أيضا ان اعترض أو ان اصوت ب”لا” نظرا لكيفية تناقض هذا الموقف مع انضباطي الحزبي … وذلك ليس هدفي ولا ينسجم مع انتظارات الناخبين الذين كلفوني بالسعي وراء ابلاغ صوتهم و الدفاع عن مصالحهم “في صلب حركة نداء تونس” التي افتخر بالإنتماء إليها

لذلك فقد قررت الاحتفاظ بصوتي عند التصويت لمنح الثقة لحكومة السيد الحبيب الصيد ايمانا مني ان هذا هو تعبيرا لموقف في حد ذاته و هو ليس نصف موقف. و ربما تكون رب ضارة نافعة و يعتبر موقفي هذا تكريسا للديمقراطية الناشئة في صلب حركة نداء تونس

ما سبق ذكره أعلاه يندرج في سياق “الصدق في القول…” و في الختام وفي ما يخص تعهدي بمبدأ الأخلاص في العمل
أريد ان أبعث برسالة طمئنة الى اخواتي و أخواني في المهجر :هنالك ١٨ نائبا عن التونسيين المقيمين بالخارج سوف يلتقون في صلب “اللجنة الخاصة و الدائمة للتونسسين بالخارج في مجلس نواب الشعب” و لن ندخر جهدا للدفاع عن مصالح جاليتنا بالخارج و تفعيل وعودنا لتحسين اوضاعها و سوف يكون التواصل دائما مع السلطات التونسية لكي يصبح الالتفات الي جاليتنا بالخارج و مشاغلها تلقائيا و عفويا لأنها جزء لا يتجزأ من الشعب التونسي … هنالك العديد من الملفات العالقة بالنسبة لأفراد جاليتنا المقيمة في كافة انحاء العالم العربي من الخليج العربي وصولا إلى دول المغرب العربي و التي تتطلب منا الإلتفات العاجل
أن التونسيين المقيمين بالخارج ثروة لتونس و مكسب لها و هم سفراءها في دول إقامتهم

اللهم سدد خطانا جميعا، و يسر لنا كل عسير و وفقنا جميعا الى ما فيه الخير و الصلاح لتونسنا الغالية

عبد الرؤوف الماي


What do you think?

0 points
Upvote Downvote

Total votes: 0

Upvotes: 0

Upvotes percentage: 0.000000%

Downvotes: 0

Downvotes percentage: 0.000000%