in ,

كان2015 : المنتخب التونسي ، بين “بركة الأولياء الصالحين” و فلسفة ليكنز العمقية


إنتهى الدور الأول من نهائيات كأس إفريقيا للأمم ، بضمان منتخبنا الوطني التونسي ترشحه إلى ربع النهائي بعد تصدره لمجموعته برصيد 5 نقاط . حصيلة تعكس مردودا طيّبا للمنتخب في مبارياته الثلاثة الأولى دون أن يرقى للإمتياز خاصة و أن نتيجة التعادل حسمت مبارتين (الرأس الأخضر و الكونغو الديمقراطية) فيما إنتصر رفاق الشيخاوي في مباراة وحيدة كانت أمام زمبيا .

على الورق ، هي نتيجة طيبة للمنتخب ، لكن آداء “نسور قرطاج” كان مهتزّا في المباريات الثلاثة ، بدء ا بالمباراة الأولى أمام الرأس الأخضر و التي كان فيها أداء المنتخب أقل من المتوسط ، و لكن رغم عدم تعود اللاعبين على أجواء غينيا الإستوائية إلّا أنه عرفوا طريق الشباك عبر محمد علي منصر لكنهم لم يعرفوا كيفية المحافظة على تقدمهم في النتيجة ، لتتلقى شباك “البلبولي” أولى أهدافها في كان2015 و تنتهي المباراة بالتعادل .

المباراة الثانية أمام زمبيا كانت أسوء من ناحية الآداء حيث شهدت سيطرة كاملة للمنتخب الزمبي الذي إفتتح النتيجة قبل أن يعود المنتخب للتعديل ثم تسجيل هدف الفوز ب “قدرة قادر” و هنا الحديث عن الحظ و “حضور الأولياء الصالحين” و “مشتقاتها” .

يمكننا إعتبار المبارتين الأولتين للمنتخب ، مرحلة أولى ، لم يتأقلم فيها اللاعبون مع أجواء غينيا الإستوائية خاصة مع الظروف الصعبة التي عاشوها في مدينة “إيبيبيين”. عدم تكيّف اللاعبين مع محيطهم الجديد إنعكس بصورة مباشرة علي الميدان حيث شهدت المباراتين الأولتين تراجع كبيرا في المردود العادي لبعض اللاعبين على رأسهم ياسين الشيخاوي الذي لم يكن “شيخة” الذي عهدناه خاصة في المباراة الأولى أمام الرأس الأخضر .
تكتيكيا ، إعتمد جورج ليكنز في المبارتين الأولتين على خطة مغايرة لخطة المدافعين الخمسة التي إعتمدها منذ قدومه إلى تونس ، حيث إعتمد المدرب البلجيكي على رباعي دفاع ، متوسطي ميدان دفاعيين ، صانع ألعاب و ثلاثي هجوم و هي خطة عطّلت وظائف المنتخب الهجومية بما أن المهاجمين كانوا مظطرين في كل مرة لمعاضدة الدفاع و بالتالي فإن الهجمات السريعة و المعاكسة لم تكن ناجعة بالنسبة لمنتخبنا .

المرحلة الثانية ، هي مباراة الكونغو الديمقراطية و التي نراها مباراة مرجعا يجب البناء عليها في المستقبل . أولا تغيير الإطار المكاني من “إيبيبيين” إلى “باتا” (و هي ثاني أكبر مدن غينيا الإستوائية بها جميع ضروريات و حتى كماليات الإقامة) أثر إيجابيا على اللاعبين الذين صاروا مركزين بصفة كاملة على اللعب و على المباريات . ثانيا ، عودة ليكنز إلى خطته الأولى بإعتماد خمسة مدافعين و التي ساعدت كثيرا مهاجمي المنتخب و خاصة صانع الألعاب ياسين الشيخاوي على التحرّر على الميدان و التألق بشكل بارز في المباراة الأخيرة و صنع اللعب و حتى الأهداف . المنتخب الوطني التونسي لعب مباراة ممتازة أمام الكونغو الديمقراطية لكن النتيجة كانت التعادل بهدف لمثله و هنا عودة للحديث عن الحظ الذي أدار ظهره لرفاق أفضل حارس في كأس إفريقيا إلى حد الآن أيمن المثلوثي .

في الأخير ، جدير بنا التساؤل عن المستوى الحقيقي للمنتخب الوطني التونسي خاصة و أن منافسيه لم يكونوا في حجم منافسي المنتخب الجزائري على سبيل المثال الذي واجه غانا ، جنوب إفريقيا و السنيغال كما أن المنافس القادم للمنتخب التونسي (وهو غينيا الإستوائية) ليس بحجم منافس الجارة الجزائر (المنتخب الإيفواري) . فهل أن لعبة الحظ و فلسفة ليكنز سيقوداننا للفوز باللقب الإفريقي ؟ أم للمنتخبات السبعة الأخرى رأي آخر ؟


What do you think?

0 points
Upvote Downvote

Total votes: 0

Upvotes: 0

Upvotes percentage: 0.000000%

Downvotes: 0

Downvotes percentage: 0.000000%