, ,

حمادي الجبالي: “مشاركة النهضة في الحكومة المقبلة تحرم الساحة السياسية من وجود تيار قوي يمثل المعارضة”


في حوار له مع وكالة الانباء الالمانية, انتقد رئيس الحكومة الأسبق والقيادي المستقيل من حركة النهضة حمادي الجبالي مشاركة النهضة في حكومة الحبيب اليد، ووصفها بالمشاركة الخطا بحق الديمقراطية الناشئة التي أرستها الثورة التونسية لكونها تحرم الساحة السياسية من وجود تيار قوى يمثل المعارضة التي هي الركيزة الأساسية الثانية في أي بلد ديمقراطي إلى جوار مؤسسة الحكم.
الجبالي اعتبر ان هذا القرار يعمق الاختلال في البلاد على المنظور القريب والمتوسط, مضيفا ان المعارضة الآن باتت غائبة في البرلمان وفى عموم الساحة السياسية وان حركة نداء تونس تمتلك اليوم كل مواقع السلطة ولذا من الضروري أن يكون الحزب الثاني بالبرلمان وهو النهضة بالمعارضة لكي تتوازن كفة الميزان، حسب رايه.
واوضح حمادي الجبالي ان تصريحاته لا تعني بالضرورة ان نداء تونس سيستبد بالسلطة وان كانت هناك أصوات داخل هذا الحزب تشعره بالقلق من هذا المنحى من حين لآخر، وفق تعبيره.
حمادي الجبالي استبعد وجود صفقة بين حزبي النهضة والنداء بخصوص مسالة مشاركة حركة النهضة في الحكومة المقبلة, مبينا ان هذا التقارب يمكن ان يكون تلاقي مصالح محلية وحتى دولية ونوع من تسييس الأوضاع بالساحة والبحث عن نوع من الاستقرار, غير ان هذا الاستقرار الذي يتم البحث عليه من قبل قوى محلية ودولية بتشريك النهضة سيكون مخلا بالتوازن على المدى القصير والمتوسط لأنه يحرم المجتمع من دور المعارضة الهام.
الجبالي وفي موضوع اخر, لم يخف استهزاءه من تصور البعض انه ولمجرد استقالته من النهضة فسيبدأ بكيل التهم والانتقادات نحوها بكل ما يملك من قوة، معتبرا ان الاحزاب قد تتطور وتدخل مرحلة جديدة من عملها السياسي وليس من صالح الديمقراطية بتونس ان تنتهي النهضة.
كما شدد حمادي الجبالي على انه لم يحسم موقفه بعد من تاسيس حزب جديد من عدمه خاصة وانه لا يهدف من هذا الحزب في حال تاسس إلى زيادة في عدد الدكاكين الانتخابية، حسب تعبيره.
ونفى الجبالي بشدة فكرة طرحتها العديد من الاطراف بشان ان حزبه اذا وجد فسينهض ويرتفع فوق حطام انشقاق حركته الأم وهى النهضة عبر انشقاق جزء غير قليل من نخبتها خاصة الاصلاحيين منهم وانضمامهم للحزب الوليد, مؤكدا انه لا يعتمد على انشقاق النهضة أو غيرها من الأحزاب وان الباب سيكون مفتوحا أمام جميع من يتوافقون على برنامجه.
الجبالي اعلن رغبته في الترشح للانتخابات الرئاسية القادمة حال تأسيسه للحزب، قائلاً “من غير المستبعد ان أترشح للرئاسيات القادمة فأحد أهم أهداف الأحزاب هو الوصول للسلطة, وعلى كل حال الأمر لم يحسم بعد بالنسبة للحزب أولا ولانزال نتشاور حوله, وفق تصريحه.


اترك رد