in

القيادي بحركة النهضة محسن النويشي يكتب: اﻻغتياﻻت ….و المسؤولية السياسية


كلما اقتربت تونس من ذكرى اغتيال الفقيد شكري بلعيد اﻻ وعاد التحريض واﻻتهامات المجانية والتوظيف الرخيص لحادث جلل يستتبع طرحه طرح ملف اﻻغتياﻻت و المسؤولية السياسية.
ﻻشك ان اﻻغيال عمل همجي إجرامي وإرهابي مدان بكل صيغ وأشكال اﻻدانةواﻻعتداء على النفس البشرية. وقتلها كأنما هو قتل للناس جميعا .والمسؤولية على الجريمة مسؤولية جزائية تتحدد بالبحث والتحقيق والتقصى وﻻتثبت إﻻ باﻻدلة “البينة على من ادعى ” يتحملها فاعل أو فاعلين أصليين وشركاء خططوا أو مولوا أو غير ذلك حسب مايكشف عنه البحث.
وقد ادعى الكثير على التروكا وخصوصا على حركة النهضة دون بينة او دليل. و تراوحت اﻻدعاءات بين تحميل المسؤولية المباشرة والمسؤولية السياسية . ودون الوقوف عند ادعاءتحمل النهضة المسؤلية المباشرة التي ﻻ يقبلها ﻻعقل وﻻمنطق وﻻ مصلحة ﻻن اﻻحداث وقعت في فترة حكم الترويكا ومن يحكم ﻻيقوم بأعمال تستهدف تجربة هو من يقودها.الترويكا والنهضة ﻻمصلحة لهم بالمرة
من اي وجه من الوجوه في حصول اغتياﻻت .كما ان أطراف الترويكا وعلى رأسها النهضة أطراف ديمقراطية ﻻتؤمن بالعنف أو اﻻغياﻻت وكانت ضحية التوظيف السياسي لهذه اﻻغتياﻻت.وأثبتت وعيا متقدما ووطنية صادقة بتخليها على الحكم حماية للتجربة والقاعدة تقول إذا وقعت جريمة يجب البحث عن المستفيد منها صاحب المصلحة في وقوعها ؟ والواضح ان الترويكا والنهضة ﻻمصلحة لها في ذلك فلماذا اﻻصرار ؟ وهنا يأتي الحديث على المسؤولية السياسية يصر الكثير من الجبهة الشعبية ومن غيرها على الحديث على المسؤولية السياسية للنهضة على اﻻغتياﻻت بدعوى وجودها في تلك الفترة في الحكم وخاصة في وزارة الداخلية دون تحديد لمعني المسؤولية السياسية آخر ما سمعت في إحدى اﻻذاعات التي تعتبر ملكا عموميا ويتصرف العاملون فيها كأنها ملكهم الخاص من أحد الموتورين المتطفلين على التحليل السياسي من ﻻعقي اﻻحذية زمن اﻻستبداد والدخﻻء على تونس والتونسيين” أن النهضة في موضوع مسؤولتها على اﻻغتياﻻت لم تستطع الرد على التهم الموجهة إليها”هكذا انقلبت الموازين المتهم مجرم حتى تثبت براءته ويبقى أمثال هؤﻻء ينعقون بما ﻻيسمعون دون رقيب وﻻحسيب ! فمالمقصود بالمسؤولية السياسية ؟ وماذا يترتب عن ذلك ؟ عندهم تحمل المسؤولية السياسية يعني إدانة جماعية للنهضةوعزل سياسي وإخراج من المشهد وهو بيت القصيد وهو الهدف اﻻساسي مماحصل من إغتياﻻت و صياغة سياسية للهدف المباشر لما حصل من إغتياﻻت والمنطق السليم يؤدي إلى أن من يحمل اليوم المسؤولية السياسية للنهضة يمكن أن يكون هو من قام بالجرائم أو شريك فيها أو يعرف من وراءها ﻻنه ﻻ يزال يسعى لنفس الهدف الذي حصلت من أجله والمتمثل في إرباك المسار اﻻنتقالي وإنهائه وعزل النهضة وإخراجها من المشهد السياسي . ﻻن حجة الوجود في الحكم اثناء الجرائم في وضع ما بعد زلزال الثورة الذي هز البﻻد والدولة وأجهزتها ليس مبرر إدانة وتحميل مسؤولية وحتى ان حصل في فترة إستقرار فهو ليس حجة لﻻدانة .أﻻ تحصل اﻻغتياﻻت في البلدان المستقرة القوية امنيا ؟ هل تتجه نخب تلك البلدان لتحميل المسؤولية السياسية لحزب او طرف ؟لو كان هؤﻻء في الحكم وحصل ماحصل هل سيحملهم معارضوهم المسؤولية .
ان ما يحصل اليوم هو تعبير عن تدني مستوي الممارسة السياسية ومتاجرة رخيصة بدماء الشهداء .الجميع يبحث عن الحقيقة بموضوعية وباﻻدلة حتى ﻻيفلت المجرمون بجرائمهم و الجهات اﻻمنية والقضائية هي المكلفة بالبحث ﻻغير.اما الجهات التي تمارس التوظيف السياسي المبتذل ليس لنا إﻻأن نقول لهم خبتم و خاب مسعاكم؛ لو ان لكم وعي ومسؤولية وموضوعية لراجعتم انفسكم في أفكاركم وأقوالكم وأفعالكم ولبحثتم عن المشتركات مع بني جلدتكم وشركائكم الذين يمدون أيديهم اليكم وجمعتكم بهم عصا اﻻستبداد وﻻ يزالون ينتظرون عسى أن يظهر منكم رجل رشيد كما قال سيدنا شعيب لقومه”ياقومي أليس منكم رجل رشيد ” يقودكم لتحقيق مصلحتكم ومصلحة البﻻد والعباد.


Comments

اترك رد

Loading…

0

Comments

comments

What do you think?

0 points
Upvote Downvote