in

بقلم محسن النويشي: الذاكرة المثقوبة


شهادة على الشهادة: ما يلاحظ حول جلسة الاستماع التي نظمتها هيئة الحقيقة والكرامة والتي تناولت ملف الإعلام قبل الثورة أن فيها ثقوبا واسقاطات تحتاج الي مراجعة من أجل التعديل والتدارك لتحقيق التوازن في مجال موضوعه حرية الكلمة التي تعتبر رمز إنسانية الإنسان لان المنع من التعبير في حقيقته منع من الحياة ولقد كان فيه الاستبداد بحقبتيه في ابشع صوره .

*حول الشريط الوثائقي:لم يبرز الرموز الصحافية وما تعرضت له أثناء الاستعمار الفرنسي وخاصة الزيتونيين وكذلك أثناء ستينيات القرن الماضي وخاصة سبعينياته ثم ثمانينيات كما لم يتحدث عن وسائل إعلام التيار الإسلامي المعرفة والمجتمع والحبيب والمجلات الحائطية في الجامعة وفي أكثر من مكان واكتفي بالحديث عن الفجر بشيء من الاقتضاب .

*حول شهادة السيد محمد بنور.على أهميتها وامتدادها في الزمن فقد جاءت انتقاءية تم فيها التركيز على مراحل دون غيرها ولم تبرز فيها بشاعة هيمنة منظومة الاستبداد والفساد على المشهد الإعلامي كما تمحورت اكثر حول الجانب الشخصي.ولم يشر فيها للتجربة الصحفية لحزب التكتل قبل الثورة ثم توجه بإشارة سيئة حول النضال باعتباره لا ينتظر تعويضا عن ذلك وكأنه تعرض لما تعرض له غيره مندرجا ضمن ما يثيره البعض من مغالطات وتلبيس حول العدالة الانتقالية وجبر الضرر.

* حول شهادة السيد منجي اللوز:تركزت الشهادة حول تجربته الشخصية في مرحلة السبعينات مع العامل التونسي دون إشارة لما عاصره من تجارب صحفيةاخرى وممارسات قمعية لحرية التعبير مثل محاكمة جريدة الشعب السرية وغيرها ثم استأثرت جريدة الموقف لسان الحزب الديمقراطي التقدمي بالحيز الزمني الأكبر لأهمية الدور الذي قامت به في سنوات ما قبل الثورة وأهمية الخط التحريري الذي اعتمدته واحتضانها لمختلف التوجهات الفكرية والسياسية المناهضة للاستبداد إلا أن السيد منجي اللوز الذي شغل مدير تحرير الموقف قد اسقط من شهادته سهوا اوعمدا الدور الذي قام به مجموعة من الصحافيين الذين عملوا في الموقف بقطع النظر عن انخراطهم في الحزب مثل العديد من أمثالهم وهم السادة محمد الفوراتي الذي شغل خطة سكرتير تحرير ومحمد الحمروني وسمير ساسي ومحسن المزليني وقد كانت لي في سنوات ما قبل الثورة صلة بالموقف عن طريقهم منذ 2007 الى تاريخ اندلاع الثورة حيث كنت اكتب في الموقف باسم مستعار (ابو شيماء).

وصدرت لى عدة مقالات حول مختلف الأحداث السياسية والاجتماعية علما واني لم أكن اتردد على مقر الموقف بسبب ملاحقتي من طرف أجهزة أمن بن علي بعد ان صدر في شاني حكم ثاني بسنة وشهرين سنة 2002بتهمة الاحتفاظ بجمعية غير مرخص فيها على اثر انتهاء المدة التي حوكمت بها في المحكمة العسكرية في المحاكمة الرئيسية للنهضة 1992.

لذلك كنت أرسل مقالاتي عبر الأصدقاء وتجد طريقها للنشر .وفي مرة علمت من أحدهم أن السيد منجي اللوز قرر عدم نشر مقالات ابو شيماء الذي هو انا في الحقيقة لما فيها من جرأة.

وتوقفت لمدة ثم عدت للكتابة باسم مستعار اخر( محمد شكري بن صالح) وصدرت لى بذلك الاسم بعض المقالات التي ركزت فيها على المنحى الفكري أكثر من السياسي وذلك الى حدود قيام الثورة .علما وان الأسماء المستعارة التي اعتمدتها هي اسم ابنتي وابني كما لا زلت احتفظ بإعداد الموقف التي صدرت فيها مقالاتي.التي مثلت استمرارا لكتاباتي في صحف أخرى مثل الرأي والصباح والفجر.

لقد اثار ما اعتبرته ثقبا في الذاكرة أصاب السيد المنجي اللوز حفظتي من اجل المساهمة في انصاف مجموعة من المناضلين أعطوا من جهدهم ووقتهم وظروفهم المادية الكثير من أجل الكلمة الحرة والحقيقة وانارة الرأي العام وتحملوا المتابعات والمضايقات مع كل صحافيي جريدة الموقف المناضلة وكل المتعاونين معها وهم اليوم يشقون طريقهم محترفين مهنة المصاعب.

فتحية لهم ولكل من قال أو كتب كلمة حق عند “سلطان جائر ” مستبد.

وهذه الكلمات شهادة على الشهادة عسى أن تسود النزاهة في كتابة التاريخ


Comments

اترك رد

Loading…

0

Comments

comments

What do you think?

0 points
Upvote Downvote