in

صلاح مصدق: أُقدِم مسرحية الصُرار و النملة لاني في داخلي طفل صغير

هذا ما يدفعني ان ابدع


حوار عزيز بن جميع –تونيقازات–  اثناء اللمسات الاخيرة لعمله المسرحي الجديد الصرار و النملة الذي وقع التحضير لبروفاته و عرض امام اللجنة يوم الاحد 2 ديسمبر 2018 بدار الثقافة بقمرت التقينا بمسرحي و ممثل يعتبر قامة من قامات الفن التونسي بمسيرته و سيرته الذاتية الصعبة الوجود و التي جاءت مخاض لعشرات السنين من الاجهاد للوصول لمستوى فني معين انه صاحب بطولات و ادوار جميلة في مسلسل الخطاب ع الباب و اخوة و زمان و ماطوس و قمرة سيدي محروس و امواح و غادة و عشقة و حكايات و الليالي البيض و باب الخوخة اما في المسرح فقد قدم الموسوس و ايدا غابلار و الرهيب و برج الوصيف. اشتغل مع محمد ادريس و المرحوم المنصف السويسي في المسرح الوطني و في السينيما قدم الحلفاوين و عصفور السطح و سلطان المدينة كما حاز على الجائزة الاولى في مهرجان القاهرة عن دوره في مسلسل اخوة و زمان .

هذه بعض من الكلمات التي يمكن ان اقدم بها تاريخ كبير لفنان كبير اني اتحدث عن صليح النجار في الخطاب ع الباب الفنان المحترم في كل بر و مكان صلاح مصدق. صلاح استهل حواره معي بالحديث عن جديده كمخرج و كاتب نص في عمل مسرحي جديد موجه للاطفال بعنوان “الصرار و النملة” مقتبس من روائع les fables de la fontaine من الادب الفرنسي الخالد لكن بتونسة جديدة و بنص مهذب بين العربية و اللهجة التونسية السليمة بمشاركة عدد من الممثلين ابرزهم زوجته الممثلة القديرة سهام مصدق صاحبة الحضور الملفت في عدد من المسلسلات كقمرة سيدي محروس و الخطاب ع الباب بدور نعيمة الكحلاء و عدد من الممثلين كيحي الفايدي و صابر السبتي و صفاء حداد و صابر التواتي و سامي بن احمد و سليم بن اسماعيل ملابس و اكسسوار الفنانة امال الصغير المتكونة من جامعات فرنسا و المعروفة في هذا المجال موسيقى هشام الصحراوي اداء شهاب شبيل اضاءة الطاهر الخذاري و هو عمل ضخم للاطفال وقع الاعداد له بجدية كبيرة مدة اشهر و من المنتظر عرضه في مدينة الثقافة في اطار ايام قرطاج المسرحية و في داخل الجمهورية و حتى خارج حدود الوطن عن هذه التجربة يقول صلاح مصدق اني استمد الطاقة و القوة و الحركة و الابداع من مسرح الاطفال و اعود طفلا من جديد لاعيش الطفولة لان المسرح يتطلب طاقة طفل و هذا العمل و ان كان يبدو بسيطا في فكرته لكنه من نوع السهل الممتنع و يتطلب مجهود و فيه رسائل اجتماعية و انسانية صادقة كقيمة العمل و الجد و الاجتهاد و التي نريد ان نوصلها للاطفال لكن باسلوب سلس و طريف و عميق و دسم في نفس الوقت و هذه المعادلة التى نسعى لتحقيقها.

اما عن جديده في مسرح الكهول فهو يقدم مسرحية القبلة للمخرج منير العرقي و يوجه تحية بالمناسبة لمنير الذي يعتبره من اهم المخرجين في تونس في المسرح ووقع عرض العمل بنجاح في مدينة الثقافة بالعاصمة و في سؤال عن رايه في الموجة الجديدة من الاعمال التلفزية الدرامية و الكوميدية يؤكد مصدق انه يؤمن بتواصل الاجيال و انه عمل مع الجيل القديم و لا يزال يعمل مع الجيل الجديد و ليس له اي صعوبة في التاقلم مع كل الممثلين من كل الاعمار المهم العمل و الاحترام.اما عن السينيما يقول انه انتهى من تصوير فيلم بالجنوب التونسي بعنوان mon fils و يشاركه فيه سامي بو عجيلة و نجلاء بن عبد الله و غيرهم عن الفن و نظرته له يقول صلاح مصدق انه يشبهه بحجرة سيزيف اذ يمكن الوصول لها ثم التدحرج يؤمن بان النجاح وليد تعب و ارهاق و تضحية و ان النجوم الحقيقيون هم المعروفون في كل العالم في كل البلدان مثل لويت فيناس او مستر بين او مايكل جاكسون و هذا المفهوم الحقيقي للنجومية المفقود في الدول العربية تقريبا

ويؤكد صلاح ان الجانب الانساني مهم للفنان و ان الفنان الذي له عيوب انسانية او سوء تعامل مع محيطه او تكبر او غرور مجاني هو فنان اعلن بنفسه عن نهايته الفنية عبر طباعه الانساني.

حوار جميل و ممتع و عميق مع صلاح مصدق التقت فيه ذكرياته القديمة من دهاليز دار الثقافة ابن رشيق و في اول اعماله وصولا لجديده في الصرار و النملة و القبلة في المسرح و mon fils في السينيما في انتظار عمله التلفزي الجديد و اطلالته التلفزية لان الكاميرا تحب صلاح و صلاح يحب الكاميرا و اذكر مشهد في مسلسل مكتوب الذي التقى فيه بظافر العابدين و هند صبري في المسبح بطاقة غير عادية صعبة الوجود و اذكر عمق شخصية الضرير في اخوة و زمان و ابعادها الانسانية و غيرهم من الصولات و الجولات.

صلاح مرجع اليوم في التمثيل صلاح الذي ليس ممثل فقط بل صلاح المصلح للمجتمع و عيوبه عبر فنه و هذا هو الصلاح الحقيقي.


Comments

اترك رد

Loading…

Comments

comments

What do you think?

0 points
Upvote Downvote

Total votes: 0

Upvotes: 0

Upvotes percentage: 0.000000%

Downvotes: 0

Downvotes percentage: 0.000000%