in

قبل الصمت الإنتخابي: النهضة والنداء في طليعة نوايا التصويت وهزيمة مدوية لمعارضي التوافق


أيّام قليلة تفصل التونسيين عن تاريخ 6 ماي المنتظر للتصويت في أوّل إنتخابات بلديّة منذ الثورة تطبيقا للباب السابع من الدستور المتعلّق بالديمقراطية المحلية والقطع مع المركزيّة التي أفرزت التفاوت التنموي والإجتماعي بين عدد من مناطق البلاد.

الإنتخابات البلديّة الأولى من نوعها في البلاد في ظلّ الدستور الجديد الذي ينص في بنود مختلفة وبأشكال كثيرة على تمليك السلطة للتونسيين للقطع مع نظام حكم الشخص الواحد والحزب الذي ظلّت تونس ترزح تحته لعقود أنهتها الثورة.

قبل سويعات من الصمت الإنتخابي الذي يسبق إختبار الصناديق المنتظر يوم الأحد المقبل تشير إستطلاعات الرأي وبعض تقارير الملاحظين والمتابعين للحملات الإنتخابيّةإلىتصدّر حركتي النهضة ونداء تونس لنوايا التصويت بفارق بعيد جدّا عن بقيّة الأحزاب السياسية المشاركة بقائمات إئتلافية أو حزبية أو حتى متخفية تحت غطاء “الإستقلاليّة”.

كلّ المؤشّرات المتوفّرة في إستطلاعات الرأي وفي قراءات المتابعين تشير إلى فشل المغادرين لجبّة النداء في بناء بديل قوي وعلى وجه الخصوص في تعبئة الناخبين بعيدا عن خيار التوافق الذي يرفضه هؤلاء وعلى رأسهم محسن مرزوق الذي بنى حزبه بشكل واضح على نقد التحالف القائم بين النهضة والنداء إثر إنتخابات نهاية سنة 2014 تشريعية ورئاسية.

لا تشير بعض المعطيات وإستطلاعات الرأي إلى فشل المغادرين لجبة النداء فحسب بل وإلى فشل ذريع لكلّ الخطابات المتوترة حتى من بعض الأحزاب المعارضة الأخرى التي تعارض التوافق تحت غطاء الدفاع عن الثورة ليبقى إختبار الصناديق يوم6 ماي المقبل فاضلا في تحديد ما إذا الشعب نفسه مساندا بشكل كبير للتوافق ولإنجاح المسار أو لتغيير الخارطة السياسية برمتها.


Comments

اترك رد

Loading…

Comments

comments

What do you think?

0 points
Upvote Downvote

Total votes: 0

Upvotes: 0

Upvotes percentage: 0.000000%

Downvotes: 0

Downvotes percentage: 0.000000%