in

المستقلّون وإختبار البلديّات: إختبار ما بعد الصناديق أصعب


أيّام قليلة تفصل التونسيين عن تاريخ 6 ماي المنتظر للتصويت في أوّل إنتخابات بلديّة منذ الثورة تطبيقا للباب السابع من الدستور المتعلّق بالديمقراطية المحلية والقطع مع المركزيّة التي أفرزت التفاوت التنموي والإجتماعي بين عدد من مناطق البلاد.

وإذا كانت الأعين في الداخل والخارج تتجه نحو إنجاح إستحقاق يوم 6 ماي المقبل وشفافية إختبار الصناديق فأنّ تمرينا آخر مهم ينتظر أعضاء المجالس البلديّة المنتخبة المستقلّون أو الذين لا ينتمون إلى أحزاب كبرى في البلاد لإعتبارات كثيرة أوّلها هيكلة “البناء الديمقراطي المحلي” من المجلس البلدي إلى مجالس التنمية الجهوية إلى مجالس التنمية الإقليميّة وثانيها القدرة على التغيير دون سند قوي يوفر الدعم على مستوايات مختلفة.

يحتاج إنجاح عمل المجالس البلديّة المنتخبة إلى تشريعات جديدة تم إعدادها من السلطةالتشريعية ولكنه يحتاج أيضا إلى القدرة على توظيف وسائل النجاح المادية والمعنوية وهي مهمّة شبه مستحيلة أو صعبة المنال بالنسبة للمترشحين على قائمات مستقلّة ومعهم المترشحون على قائمات بعض الأحزاب الصغيرة أو الغير قادرة على التعبير عن نفسها كطرف جاد شريك في مسار الإنتقالي الديمقراطي.

في المحصلة، أدرك كثير من المستقلين صعوبة الإختبار منذ البداية وإتجهوا نحو الترشح على قائمات أحزاب كبيرة ستكون لهم سندا قويا للنجاح في صورة تمكنهم من النجاح في إختبار الصندوق يوم 6 ماي المقبل وهي وضعيّة تحيل على شروط يجب أن تكون واضحة لدى الناخبين أثناء دخولهم إلى الخلوة على رأسها مدى قدرة مرشحيهم على الفعل والتغيير وحشد الدعم وتعبئة الموارد لتنفيذ وعودهم الإنتخابية وهذا شرط لا يخدم إلاّ الأحزاب الكبيرة.


What do you think?

0 points
Upvote Downvote

Total votes: 0

Upvotes: 0

Upvotes percentage: 0.000000%

Downvotes: 0

Downvotes percentage: 0.000000%