in

بلديات 2018: النهضة الأكثر نشاطا والسبسي والشاهد لإنقاذ النداء


أيّام قليلة تفصل التونسيين عن تاريخ 6 ماي المنتظر للتصويت في أوّل إنتخابات بلديّة منذ الثورة تطبيقا للباب السابع من الدستور المتعلّق بالديمقراطية المحلية والقطع مع المركزيّة التي أفرزت التفاوت التنموي والإجتماعي بين عدد من مناطق البلاد.

مع إرتفاع نسق الحملات الإنتخابية لمختلف القائماتالمترشحة للإستحقاق البلدي برزت إلى السطح عدّة ملاحظات ونقاط إستفهام كما برزت أيضا عدّة تقييمات لآداء بعض الأحزاب الفاعلة خاصّة حزبي حركة النهضة وحركة نداءتونس أكثر الأحزاب التونسية مشاركة بقائماتها الحزبية الخاصة في البلديات.

يظهر جليا للمتابعين لنسق الحملات الإنتخابية النشاط الكبير والمكثف لقائمات وأعضاء حركة النهضة على إمتداد كلّ تراب الجمهوريّة وذلك عبر المناشط اليوميّة وحملات “باب باب” وعبر الإجتماعات الجماهيريّة العامّة في أكثر من ولاية بعضها بإشراف وجوه بارزة من قيادة الحركة وأخرى بإشراف رئيس الحركة راشد الغنوشي نفسه.

إضافة إلى أنها الأكثر نشاطا في حملتها الإنتخابية في سعي واضح للإقتراب من المواطنين ومن هواجسهم فإنّ حركة النهضة لم تسجّل ضدّها أي مخالفة إنتخابية ولا أي خرق حدّ الآن للقانون الإنتخابي حسب آخر إحصائيات الهيئة العليا المستقلة للإنتخابات.

وإذا كانت حركة النهضة الأكثر نشاطا في حملتها الإنتخابية فإنّ شريكها في التوافق حركة نداء تونس قد إلتجأت إلى رئيسي الحكومة والجمهورية يوسف الشاهد والباجي قائد السبسي بالإضافة إلى عدد من أعضاء الحكومة لإنجاح الحملة الإنتخابية الأولى للحزب بعد إنتخابات نهاية سنة 2014 وما تلاهى من إنشقاقات وصراعات شقّت صفوف الحزب.

مشاركة الشاهد وبعض أعضاء فريقه الحكومي بالإضافة إلى المشاركة غير المباشرة لرئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي في الحملة الإنتخابية لنداء تونس يردّها عدد كبير من المتابعين إلى الفشل الذريع للقيادة الحالية للحزب وإلى محاولات كبيرة لإظهاره في ثوب الحزب الكبير بكلّ الوسائل.


What do you think?

0 points
Upvote Downvote

Total votes: 0

Upvotes: 0

Upvotes percentage: 0.000000%

Downvotes: 0

Downvotes percentage: 0.000000%