in

أربع “مفسدات” للإنتخابات الديمقراطيّة في تونس


أيّام قليلة تفصل التونسيين عن تاريخ 6 ماي المنتظر للتصويت في أوّل إنتخابات بلديّة منذ الثورة تطبيقا للباب السابع من الدستور المتعلّق بالديمقراطية المحلية والقطع مع المركزيّة التي أفرزت التفاوت التنموي والإجتماعي بين عدد من مناطق البلاد.

في الوقت الذي ينظر فيه العالم بعين الإعجاب والإنبهار للديمقراطية الأولى من نوعها في الوطن العربي، مازال مسار الإنتقال الديمقراطي في البلاد عرضة لمخاطر كثيرة من الداخل والخارج، مخاطر يظهر بعضها جليا في الحملات الإنتخابية وفي تقارير المراقبين لسيرها.

العرس الإنتخابي المنتظر بدأت تظهر “مفسدات” تحاول العبث به بأشكال  مختلفة أوّلها النشاط المكثّف لبعض الوجوه المرتبطة بمنظومة الفساد والإستبداد التي قامت ضدّها الثورة وهي وجوه تحوم حولها شبهات كثيرة خاصّة في علاقة بالإمتيازات التي حصلت عليها لعقود من نظام المخلوع ومن المعلوم رفض هؤلاء للديمقراطيّة ولوجود ثورة في البلاد من أساسها حتى أن بعضهم يرفض الإعتراف بالدستور الجديد للبلاد وبنتائج الإنتخابات.

الأمر المفسد الثاني للإنتخابات البلديّة في تونس يتعلّق بالمال السياسي الفاسد فقد نقل شهود عيان ومواطنون من عدّة مناطق في البلاد إعتماد بعض المترشحين على المال لمحاولة شراء أصوات ناخبين من المناطق المهمشة على وجه الخصوص.

 

مفسد ثالث ينضاف هذه السنة يتعلّق بعدم حياد الإدارة وهو المشهد الذي كان طاغيا طيلة عقود من الفساد والإستبداد وأصبح مثيرا للجدل أكثر عندما تعلّق الأمر بترك عدد من أعضاء الحكومة لملفات حارقة كثيرة وإنهماكهم في الحملة الإنتخابية لحركة نداء تونس وعلى رأسهم رئيس الحكومة نفسه يوسف الشاهد.

بالإضافة إلى المفسدات الثلاث المذكورة أعلاه فإنّ مفسدا آخر مؤثر على العملية الإنتخابية يعود للسطح في كل المناسبات السياسية الكبرى وهو “الخطابات المترتّرة” الصادرة عن كثير من الشخصيات والأحزاب باسم “الثوريّة” وهي خطابات تزيد من درجات الإحتقان ولا تخدم غير الإستقطاب الثنائي الذي يستهدف المقوّم الرئيس لنجاح الإنتقال الديمقراطي متمثّلا في الإستقرار والحوار في إدارة الإختلافات.


What do you think?

0 points
Upvote Downvote

Total votes: 0

Upvotes: 0

Upvotes percentage: 0.000000%

Downvotes: 0

Downvotes percentage: 0.000000%