in

مقاطعة الأمنيين والعسكريين للإنتخابات: نهاية “أحلام البيان رقم 1”


شهدت تونس الأحد29 أفريل 2018 إنطلاق الجزء الأوّل من الإنتخابات البلدية الأولى من نوعها في البلاد منذ الثورة والذي يخصّ تصويت الأمنيين والعسكريين بعد أسبوعين من إنطلاق الحملات الإنتخابية وقبل أسبوع واحد من تاريخ 6 ماي المنتظر لتصويت المدنيين.

مشاركة الأمنيين والعسكريين في العملية الإنتخابية أثار جدلا واسعا في تونس بعد إعتراض أطراف على الفصل المتعلّق بذلك غير أنه تم في النهاية التوافق على مشاركتهم ولكن الجدل لم يتوقّف حيث أعلنت نقابات أمنية مقاطعة العملية الإنتخابيّة ولم تشهد مراكز الإقتراع الأحد 29 أفريل إقبالا من أفراد القوات الحاملة للسلاح على التصويت بكثافة تذكر فقد كانت النسبة دون الـ10% إلى حدود ما بعد ظهر نفس اليوم.

في تونس تعتبر وضعيّة القوات الحاملة للسلاح حساسة بالنظر إلى علاقة التوتر بين المجتمع والمؤسسة الأمنية طيلةعقود قبل الثورة من جهة وبالنظر إلى الحرب على الإرهاب التي تخوضها البلاد بعد الثورة من جهة أخرى، وضعيّة تحتّم تدعيم قدرات مؤسسة الجيش على وجه الخصوص وكلّ القوات الحاملة للسلاح بالتوازي مع إصلاح المنظومة الأمنية نحو هدف الأمن الجمهوري الذي يطمح إليه الجميع.

في صائفة 2013 بعد نجاح الإنقلاب العسكري على أول رئيس منتخب في مصر بعد ثورة 25 يناير تعالت الأصوات مطالبة بـ”البيان رقم 1″ في تونس وباستنساخ الإنقلاب غير أنها فشلت بعد أن إتجهت النخب الوطنية نحو إدارة الإختلاف بالحوار غير أن الإنقلاب بقي يخامر أذهان كثيرين من الذين كتبوا وتحدّثوا بإطناب وبينهم حتّى من دعا رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي نفسه إلى القيام بذلك.

صحيح أن مقاطعة الأمنيين والعسكريين للعمليّة الإنتخابيّة يعتبر فشلا ذريعا من جهة المشاركة غير أنه يعتبر دليلا آخر على حياد القوات الحاملة للسلاح في البلاد وهي حركة رمزيّة لها دلالاتها وأبرزها أن فكرة “البيان رقم 1” الإنقلابيّة ستبقى سرابا في أذهان من يرفضون التعدديةوالديمقراطية في البلاد.


Comments

اترك رد

Loading…

Comments

comments

What do you think?

0 points
Upvote Downvote

Total votes: 0

Upvotes: 0

Upvotes percentage: 0.000000%

Downvotes: 0

Downvotes percentage: 0.000000%