, , , ,

برنامج ألو جده : ميڨالو نجح ! ميڨالو لم ينجح ! ميڨالو شخص ذكي جدا


تونيڨازات ـ محمد أمين – يعيش الإنسان دائما على وقع متغيرات فكرية نتيجة كثرة المواقف و إختلافها و تنوع مصادرها ، المسألة آلتي يعيشها المواطن التونسي منذ بداية شهر رمضان صنفت كظاهرة حديثة العهد لم تكن متوقعة للجميع ، برنامج آلو جده ذو المظهر الفكاهي الهزلي لوسيم ميڨالو .

ميڨالو يتقمص شخصية الرئيس السابق و يخاطب ضيوفه بكل شراسة و صرامة بسبب هذا الدور ميڨالو أنتقد كثيرا و تحول من فكاهي إلى سياسي و يبحث عن مشروعية لإعادة الديكتاتورية و من فكاهي يؤمن بالحرية و التعبير المباشر إلى فكاهي يسعى لإعادة الشعب إلى مربع قسوة النظام آلذي حاصر سابقا الحرية و لم يتركها تتجول .

التعسف عن طريق أراء بعض الوجوه البارزة يبقى غامض على وسيم ميڨالو ، حقد أو خوف وراء ذلك ؟ ربما ، المعروف من خلال متباعتي لجل برامج و سكيتشات و مسرحيات ميڨالو أنه شخص لديه ذكاء وقاد ، و فكر متحرر جدا ، لذلك يصعب على ذوي الفكر السطحي فهم مذا أراد ميڨالو من برنامج آلو جده ؟

لكن الملفت ميڨالو هذه المرة خاطب ذوي الفكر السطحي بشكل مباشر ، ميڨالو كشف كواليس نظام بن علي السابق ، أتباعه ، بلاطه الحاكم ، أصداقه الإعلاميين ، السياسيين ، الرياضيين الصحفيين و الملفت لحد الآن أيضا أن كل هذه الشخصيات تنتمي إما لحزب معين أو لفكر قريب من ذلك الحزب آلذي فاز بالإنتخابات و يحكم البلاد الآن و كأنه حاول تمرير سؤال ، من أعاد هؤولاء للحكم ؟ نحن الشعب ! من إنتخبهم ؟ نحن الشعب ! إذن الشعب هو أو عنصر شرع لعودة النظام السابق هو نفسه هذا الشعب ينتقد ميڨالو بسبب بحث هذا الأخير عن مسببات تجعل من النظام السابق هو الحل على العكس تماما الشعب تصور أن أصحاب السوابق السياسية هم الحل !

و هنا يظهر الذكاء الداخلي لوسيم ميڨالو و من معه و في نظري هذا سبب رئيسي يجعل المتفرج ينتظر شخصية أخرى تحن لأيام الماضي السعيد و المتفرج سيعيد نفس الكلمات تريدون إعادة بن علي يريدون تبييض نظامه في حين أن برنامج آلو جده يفضح النظام بفتح ستارة كواليسه .

ما لم ينجح فيه ميڨالو هو إقتصاره على بعض القضايا ، في النهاية لم تكن غائبة على الشعب ككل ، الشعب يبحث عن مسائل أكثر حساسية من هذه ، و أنا شخصيا أتوقع أي شي من ميڨالو من الصعب أن تبتعد هذه الأفكار عن مخيلته .


اترك رد