in ,

سكان حي جلال ببن قردان يتحدّثون: ارهابيون فتيات وأجانب وهذا ما قالوه لنا


تونيقازات – قال مهدي صاحب محل لتصليح العجلات في حي بوجلال ببن قردان القريب من ثكنة الجيش ، لصحيفة “الخبر الجزارية” “قدمت إلى محلي باكرا كعادتي.. تفاجأت بوجود مسلحين قرب المحل، ألقيت السلام وفتحت المحل.. ساورني الشك في المسلحين، فقررت غلق المحل والعودة أدراجي إلى البيت.. خاطبني أحدهم: لم أغلقت المحل؟ فقلت له لست بصدد الفتح الآن، حينها كشف لي عن هويته: نحن من الدولة الإسلامية، جئنا لتحريركم من الطاغوت”.

وواصل المتحدّث “رأيت شخصا يحمل قاذفا من نوع آر بي جي، وراعني أن مع المجموعة فتاتين كانتا تغطيان وجهيهما،.

ويؤكد جاره محمد ودرني الذي يقيم في مسكن بحي بوجلال “خرجت باكرا من البيت في حدود الخامسة صباحا، لأتبين صوت الرصاص، كانت قوات الجيش قد بدأت في صد الهجوم الإرهابي، وجدت أمام البيت 4 مسلحين، حاول أحدهم الدخول إلى البيت، فيما انزوى اثنان من المجموعة في مكان قريب.. منعت المسلّح من الدخول ودفعته وتصارعت معه، وفككت من صدره حزمة من القنابل اليدوية كان يعلقها على طرف صدره، لكنه ضربني على رأسي بمؤخرة الكلاشنيكوف وفرّ هاربا”.

لم تكن أجواء الخوف التي رافقت اللحظات الأولى للهجوم الإرهابي لتمنع الشاب أشرف من الخروج من بيته لاستطلاع الوضع، يؤكد أشرف أنه لم يكن يعتقد أن الأمر يتعلق بهجوم إرهابي، لكن كثافة الرصاص ودوي الانفجارات الناتج عن إطلاق الإرهابيين قذائف تجاه الثكنة والمراكز الأمنية المستهدفة، علق علامات استفهام وتساؤلات كبيرة.

يروي أشرف لحظة لقائه بإرهابي كان يختبئ خلف جدار إسمنتي ويغطي نفسه بكومة من الحشيش اليابس، كانت قوات الجيش بدأت تنجح شيئا فشيئا في صد الهجوم الإرهابي، واضطرت الإرهابيين للهروب من المواجهة المباشرة والتفرق والتحصن في بيوت مهجورة. يقول أشرف “توجهت إلى ذلك الإرهابي، كان صغير السن، كنت أخاطبه على مسافة 200 متر أو أقل، قال لي: نحن لم نأت لنقتل الناس، ما يهمنا هم الأمنيون وعناصر الجيش”، طمأنني ذلك وشجعني على أن أطلب منه أن يسلم نفسه للجيش، وسألته لم تحاول أن تقتل الناس أو تُقتل؟ لم يرد علي لكنه طلب مني أن أتقدم إليه.. تشجعت وفعلت ذلك، لكنه صمت، لم يرد على أسئلتي، وما هي إلا لحظات حتى انفجر شيء تحته، ربما كانت قنبلة يدوية لم يحسن الإمساك بها، قبل أن تفجر قنبلة ثانية ويُقتل.. حين تقدمت إليه وجدت عينيه مفتوحتين وبالقرب منه سلاح كلاشنيكوف”.

ويضيف شقيق أشرف “ذلك يؤكد أن المجموعة المهاجمة لم تكن محترفة.. أتصور أنهم لم يتلقوا تدريبات كافية على الأسلحة أو تكتيكات الحرب.. من رأيتهم والتقيت بهم كانوا بين 17 و22 سنة”، وأضاف “أتذكر أن شابا يافعا أسود اللون كان يسوق دراجة نارية لم يكن يحمل سلاحا، هو من كان يوزع عليهم الذخيرة”.

يؤكد محمد وأشرف ومهدي أن أغلب الإرهابيين من أبناء المنطقة، لكن من بينهم جزائريون وليبيون. سألتهم كيف عرفوهم، فأكدوا أن اللهجة كانت تدل على ذلك، “أحدهم قال لنا: نحن لم نأت لنقتل السكان، جئنا لنقاتل الطاغوت من الأمن والجيش، نحن جنود الدولة الإسلامية وجئنا لنحرركم فلا تخافوا”، وقال مهدي “سألني أحدهم: لم لا تحارب معنا؟ أنا جئت من الجزائر لأجاهد من أجلكم”.

هجوم إرهابي كالذي شهدته بن قردان لا يمكن حدوثه دون دعم لوجستي ومعلوماتي من داخل المدينة، يؤكد بعض المسؤولين الأمنيين الذين أن هناك عناصر وخلايا نائمة ساعدت الإرهابيين.


اترك رد

What do you think?

0 points
Upvote Downvote

Total votes: 0

Upvotes: 0

Upvotes percentage: 0.000000%

Downvotes: 0

Downvotes percentage: 0.000000%

إقامة ختم للقرآن في جميع الولايات ترحّما على أرواح شهداء بن قردان

من هو الارهابي حمدي الفطناسي القتيل في عملية بن قردان شقيقه أمني؟