, , ,

دقيقة مونديال … المنتخب الغاني


الغاني جيان يأمل فك نحس البطولات الكبرى

يأمل مهاجم العين الاماراتي قائد المنتخب الغاني لكرة القدم في فك النحس الذي يلازمه في البطولات الكبرى عندما يستهل مع منتخب “النجوم السوداء” مشوار النسخة العشرين من نهائيات كأس العالم لكرة القدم المقامة حاليا في البرازيل.

يزخر خط هجوم المنتخب الغاني بالعديد من النجوم بيد ان جيان يبقى ركيزته الاساسية واحد ابرز لاعبي الخبرة في تشكيلته.

لطالما أدخل جيان الفرحة في قلوب الغانيين في البطولات الكبرى ويقوده الى بلوغ أبعد الادوار فيها لكن نهايته فيها لا تكون سعيدة وسرعان ما يعصف بامال ومتمنيات زملائه وشعبه في بلوغ اعلى منصة التتويج.

في نسخة 2010 في جنوب افريقيا عاش جيان لحظات عصيبة لن ينساها في حياته بعد اهداره ركلة جزاء في اللحظة الأخيرة كانت كفيلة بايصال منتخب بلاده للمرة الاولى في تاريخه وفي تاريخ القارة الأفريقية الى نصف نهائي كأس العالم.

كانت النتيجة تشير الى تعادل غانا والاوروغواي 1-1 في الوقت الاضافي عندما أبعد مهاجم الاوروغواي وليفربول الانكليزي حاليا لويس سواريز الكرة أول مرة عن خط المرمى بقدمه ومرة ثانية بيده ليحتسب الحكم ركلة جزاء انبرى لها “الاختصاصي” جيان وسددها في عارضة مرمى الحارس فرناندو موسليرا، حارما منتخب بلاده من تسجيل هدف الفوز.

وقتها علق جيان على ذلك قائلا: “انها اسوأ لحظات حياتي، كان كل شىء بين يدي ولكن فجأة تبخر”، مضيفا “الاهم هو انني استعدت ثقتي مباشرة ونجحت في تسجيل ركلة ترجيحية. أنا قوي ذهنيا، امتلكت الشجاعة لتسديد ركلة الجزاء، هذا طبيعي، فأنا المسدد الأول في المنتخب”.

التقط ملعب “سوكر سيتي” أنفاسه خلال تسديدة جيان، لكنه لم يعرف طريق المرمى ولم يتمكن أحد من تعزيته بعد الخيبة.

بيد ان الهداف الفتاك، كشف عن شجاعته وصلابته، عندما تحمل مسؤولياته مجددا وكان أول المسددين لغانا في سلسلة الركلات الترجيحية ونجح هذه المرة بهز الشباك بقوة، لكن زميليه جون منساه ودومينيك أديياه أهدرا لتبلغ الأوروغواي المربع الذهبي لأول مرة منذ العام 1970.

طوى جيان صفحة جميلة في تاريخ “النجوم السوداء” لكن الحلم كان قريبا وقريبا للغاية لبلوغ نصف النهائي ودخول تاريخ كرة القدم الافريقية.

وفي نهائيات كأس الام الافريقية عام 2012، عاد جيان ليبخر حلما أغلى بكثير من بلوغ دور الاربعة للمونديال، وهو المباراة النهائية لكأس الامم الافريقية للمرة الثانية على التوالي والاقتراب من احراز اللقب الغائب عن خزائنه منذ 30 عاما، علما بان منتخب النجوم السوداء كان مرشحا بقوة لخوض النهائي الحلم امام ساحل العاج في اعادة للنهائي التاريخي بينهما عام 1992 والذي كان من نصيب الفيلة بركلات الترجيح الماراتونية والتاريخي 12-11 (24 ركلة).

حصلت غانا على ركلة جزاء في الدقيقة السابعة من مباراتها امام زامبيا في دور الاربعة فانبرى لها جيان وسددها على يسار الحارس كينيدي مويني بيد ان الاخير ابعدها بارتماءة انتحارية محافظا على نظافة شباكه وحارما غانا من افتتاح التسجيل وجيان من تسجيل هدفه الثاني في البطولة.

صحيح ان جيان اهدر ركلة الجزاء مبكرا هذه المرة وكان امامه وزملاؤه الوقت الكافي للتعويض، وهو نفسه حاول مرات عدة للتعويض من خلال التسديد البعيد دون ان ينجح في مسعاه، لكن الغانيين حملوه مسؤولية الاقصاء والفشل في بلوغ المباراة النهائية لانه في نظرهم لو ترجم ركلة الجزاء لكان للمباراة وجه اخر ولاراح نسبيا اعصاب زملائه.

وقتها دافع المدرب المساعد للمنتخب الغاني ومدربه الحالي اكواسي ابياه عن جيان بقوله “اللاعبون المتميزون هم من يهدرون ركلات الجزاء، ولا يجب النظر الى جيان فقط بل يجب الاشادة بحارس مرمى زامبيا الذي تصدى لمحاولته ببراعة”.

الامر ذاته قاله القائد جون منساه: “تحدثت الى جيان بعد المباراة، نحن جميعا نعرف بان اهدار ركلات الجزاء قد يحصل مع اي لاعب”.

جيان ساهم قبل 4 سنوات في بلوغ الاسود الممتازة المباراة النهائية لكأس الامم الافريقي في انغولا بتسجيله هدف الفوز في مرمى نيجيريا 1-صفر في نصف النهائي، قبل ان يخسروا امام الفراعنة بالنتيجة ذاتها.

واذا كان جيان وكالعادة لم يسلم من الانتقادات منذ بداية نسخة 2012 خصوصا ناحية هزه للشباك مع انها هوايته المفضلة حيث اكتفى بتسجيل هدف واحد وكان من ركلة حرة مباشرة من 25 مترا امام مالي (2-صفر)، فان النقد كان اكثر قساوة ما اضطره الى اعلان الاعتزال مباشرة بعد حلول غانا رابعة في امم افريقيا في الغابون وغينيا الاستوائية.

يدافع جيان عن نفسه بالقول “جميع المدافعين الذين يواجهون غانا يتربصون بي ولا يتركون لي المجال للتحرك وهدفهم الوحيد هو ايقافي، كلما استلمت الكرة الا واحاط بي 3 مدافعين”، مضيفا “انا افضل مهاجم غاني في الاعوام الثمانية الاخيرة وبالتاكيد ادفع ضريبة ذلك”.

وفي البرازيل، يعلق الغانيون امالا كبيرة على جيان المولود في الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر 1985 في اكرا، وصاحب 79 مباراة دولية حتى الان سجل خلالها 28 هدفا وهي حصيلة جيدة اذا ما اخذنا في الاعتبار صغر سنه (28 عاما)، علما بانه كان في عداد تشكيلة منتخب بلاده الذي شارك في نهائيات كأس العالم التي استضافتها المانيا صيف 2006 وتألق بشكل لافت وكان صاحب اسرع هدف في النهائيات عندما افتتح التسجيل في مرمى تشيكيا (2-صفر) بعد 68 ثانية.

وأهدر جيان ركلة جزاء في المباراة ذاتها وحصل على انذار كان الثاني له بعد الاول امام ايطاليا في المباراة الاولى فغاب بالتالي عن المباراة الاخيرة في الدور الاول امام الولايات المتحدة. عاد جيان الى التشكيلة في ثمن النهائي امام البرازيل (صفر-3) لكنه طرد في الدقيقة 81 لحصوله على انذارين.

وتابع جيان تألقه وقاد منتخب بلاده الى انجاز تاريخي ببلوغ الدور ربع النهائي لمونديال 2010، بيد ان مسلسل اهداره لركلات الجزاء حرم النجوم السوداء من بلوغ نصف النهائي امام الاوروغواي.

لفت جيان الانظار مع منتخب بلاده للشباب عام 2003 فضمه اودينيزي الايطالي من ليبرتي بروفيشنالز الغاني موسم 2003-2004 وخاض معه مباراة واحدة فقط لان عمره وقتها كان 18 عاما فقط، فاعاره الى مودينا من 2004 الى 2006 حيث خاض معه 53 مباراة سجل فيها 15 هدفا.

التحق برين الفرنسي لمدة موسمين سجل خلالهما 14 هدفا في 53 مباراة وبلغ معه المباراة النهائية لكأس فرنسا عام 2009، وحط الرحال بانكلترا وتحديدا مع سندرلاند عام 2010 ولعب معه 37 مباراة سجل خلالها 11 هدفا. اعاره النادي الانكليزي مطلع الموسم 2011 الى العين الاماراتي وسجل له 27 هدفا في 24 مباراة قبل ان يشتري النادي الالماراتي بطاقته عام 2012 ولعب معه منذ وقتها 64 مباراة سجل خلالها 68 هدفا (في المجموعة 88 مباراة و95 هدفا).

قاد العين الى اللقب المحلي عامي 2012 و2013 والى الكأس السوبر الاماراتية عام 2012.

شارك جيان مع منتخب بلاده الاولمبي في اولمبياد اثينا عام 2004 وخرج من الدور الاول.

وسجل جيان هدفه الدولي الاول في مرمى الصومال في 19 تشرين الثاني/نوفمبر 2003 وتحديدا في الدقيقة 90 علما بانه لعب احتياطيا بدخوله مكان ايساك بواكي في الدقيقة 62.


اترك رد