in ,

تعويض تمثال بورقيبة في حلق الوادي بعد نقله للعاصمة بآخر أصغر


تونيقازات – في 11 نوفمبر 1987 أعطى بن علي أوامره بإزالة تمثال الحبيب بورقيبة المنتصب في قلب الشارع الرئيسي للعاصمة ووضع ساعة عملاقة مكانه أُطلق عليها اسم “ساعة 7 نوفمبر” كدلالة رمزية لتاريخ توليه مقاليد الحكم.

وبعد نحو 28 عاماً من نفيه خارج العاصمة يعود تمثال بورقيبة لمكانه الطبيعي في إطار الاحتفالات بالذكرى الـ60 للاستقلال .

وفي هذا الإطار أكد الناطق الرسمي باسم الرئاسة في تونس، معز السيناوي، لـ”تونيقازات “، أن تمثال الزعيم الراحل الحبيب بورقيبة سيعود إلى الشارع الذي يحمل اسمه بطلب شخصي من الرئيس التونسي الحالي الباجي قائد السبسي وسيتم نصبه في 20 مارس القادم.

وزارة التجهيز من جهتها أوضحت أنها ليست هي الطرف التي ستتمحّل نقل التمثال من مكانه الحالي إلى وسط العاصمة، وأن وظيفتها هي  إجراء دراسة فنية ومالية لعملية نقل وأ، رئاسة الجمهورية تلقّت التقرير، مُشيرة إلى أن التكاليف تصل إلى 500 ألف دينار، ولم تتحدّد إلى الآن الجهة التي سيُمنح إليها المشروع، ، المؤشرات تدلّ على أن عودة التمثال إلى الشارع الي بحمل إسمه لن بكون في 20 مارس على عكس ما صرّح به  الناطق الرسمي باسم رئاسة الجمهورية نظرا للميزانية التي يتطلبّها والاجراءات والتنسيق بين وزارتي التجهيز ومؤسسة رئاسة الجمهورية، والتي كلّها تتطلّب خطة مُحكمة ووقتا أطول.

هذا قود صرّح  النحات علي البرقاوي أنه وافق على ترميم نصب قديم أصغر حجما لبورقيبة ومكان تركيزه سيكون في مدخل مدينة حلق الوادي.

قصة تمثال بورقيبة

وحول قصة هذا التمثال المثير للجدل والذي يظهر فيه الرئيس السابق الحبيب بورقيبة ممتطياً صهوة جواده وملوّحاً بيده، يقول الباحث التونسي العضو المؤسس للجمعية الوطنية للمحافظة على الإرث البورقيبي، جعفر محمود الأكحل، إن تاريخ نحت هذا التمثال يعود لسنة 1982 بطلب شخصي من الحبيب بورقيبة، حيث قام بنحته الرسام التونسي زبير التركي.

ويضيف: “من الطرائف التي أذكرها حول هذا التمثال أن الزعيم بورقيبة كان مُصراً على وضعه قبالة تمثال المفكر والعلامة ابن خلدون في ربط معنوي لمسيرة الإصلاح الاجتماعي التي بدأها ابن خلدون في كتاباته وواصلها بورقيبة في إطار بناء الدولة الحديثة”.

لكحل يؤكد أن هذا التمثال يؤرخ لحقبة تاريخية هامة وهي تاريخ عيد النصر في جويلية  1955، حيث عاد بورقيبة من فرنسا “منتصراً” بعد نجاح المفاوضات حول الاستقلال ومنح السيادة الداخلية لتونس، وجال بورقيبة على صهوة حصانه في العاصمة ملوّحاً بيده للجماهير العريضة التي استقبلته.

ويرى الباحث أن عودة تمثال الزعيم بورقيبة في مكان ساعة “7 نوفمبر” هو إنصاف لتاريخ بورقيبة ولنضاله الذي حاول بن علي تهميشه ومحوه من الذاكرة التونسية، مشدداً على أن التمثال كان يمثل مصدر إزعاج لبن علي.


اترك رد

What do you think?

0 points
Upvote Downvote

Total votes: 0

Upvotes: 0

Upvotes percentage: 0.000000%

Downvotes: 0

Downvotes percentage: 0.000000%

سيارات مُهرّبة من ميناء حلق الوادي إلى الارهابيين بليبيا

ارتفاع عدد الوفيات والمُصابين بانفلونزا الخنازير في قفصة