,

تلاميذ البكالوريا يتمسكون بنسبة 25 % .. والوزارة تؤكد ان قرارها يهدف الى اصلاح المنظومة التربوية


اثار قرار وزير التربية الذي صدر في اواخر شهر ديسمبر 2014 والمتعلق بتنقيح القرار المؤرخ في 24 افريل 2008 الخاص بنظام امتحان الباكالويا في تونس بإلغاء أحكام النقطة 2 من الفصل 8 وأحكام الفصول 9 (جديد) و13 و16 من القرار المؤرخ في 24 أفريل 2008 المشار إليه أعلاه وتعويضها في بعض المواد وطرق احتساب المعدلات النهائية, اثار حفيظة تلاميذ البكالوريا الذين خرجوا في مختلف معاهد ولايات الجمهورية مطالبين الوزارة بالتراجع عن قرارها.

وقد خرج عدد من تلاميذ البكالوريا بتاريخ 7 جانفي 2015 في مظاهرة سلمية امام مقر مجلس نواب الشعب بباردو رافعين عديد الشعارات التي تطالب وزارة التربية بضرورة مراجعة قرارها المتعلق بالتخفيض من نسبة احتساب المعدل السنوي في مناظرة البكالوريا من 25 الى 20 بالمائة واختار فترة المراجعة للمناظرة من 21 يوما الى 10 ايام فقط.

وردا على موجة الغضب التي اجتاحت تلاميذ البكالوريا بسبب حذف نسبة 25 بالمائة, اوضح رئيس الحكومة المؤقتة مهدي جمعة أن هذه الإصلاحات هي نتاج دراسات و مشاريع أجريت حتى قبل حكومته من منطلق ضرورة اصلاح المنظومة التربوية, والنهوض بالمستوى التعليمي, مؤكدا ان النية متجهة نحو التدرج في هذه القرارات ومع ذلك فان باب الحوار يبقى مفتوحا, وفق تصريحه.

وزارة التربية في موقف لا تحسد عليه, بما ان احتجاجات تلاميذ البكالوريا تلتها احتجاجات الاساتذة والمربين الذين يهددون بتنفيذ اضرابات عامة في مختلف المعاهد والمدارس احتجاجا على ما اعتبروه عدم تطبيق الوزارة للاتفاقيات المبرمة بين الطرفين ابرزها تحسين ظروف العمل للمربين. في هذا السياق,انطلقت يوم السبت 10 جانفي الجاري بالعاصمة جلسة عمل جمعت ممثلين عن الوزارة والنقابة العامة للتعليم الثانوي المنضوية تحت الاتحاد العام التونسي للشغل للنظر في عدد من النقاط العالقة بين الطرفين.

كاتب عام النقابة لسعد اليعقوبي كان اوضح أن هذا الاجتماع بحث مواضيع مختلفة تهم اساسا سبل تسوية مطالب الأساتذة وتطبيق الاتفاقيات الممضاة وتحسين ظروف المربي والنهوض بالمؤسسة التربوية عموما من خلال إدخال إصلاحات جدية بالتشاور مع مختلف الأطراف الفاعلة في القطاع. في غضون ذلك, افاد مدير البرامج بوزارة التربية الهاشمي العرضاوي أن الايام القليلة المقبلة ستشهد تنظيم الحوار المجتمعي حول إصلاح المنظومة التربوية, وذلك بعد أن تم التوصل إلى اتفاق بين وزير التربية والامين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، مؤكدا أن كل شركاء الوزارة عبروا عن استعدادهم للمشاركة في هذا الحوار المجتمعي.


اترك رد