, ,

حكومة الصيد سياسية بامتياز ومشاركة النهضة باتت من المحال


  في تصريح  لصحيفة العرب اللندنية الصادرة اليوم الثلاثاء 13 جانفي 2015، اكد الأمين العام لحزب العمل الوطني الديمقراطي عبد الرزاق الهمامي أن ملامح الحكومة القادمة بدأت تتوضح حيث من المنتظر ألاّ يتجاوز عدد حقائبها 35، بين وزراء وكتاب دولة في مختلف الاختصاصات، وذلك بعدما تخلت الأطراف السياسية عن فكرة تشكيل أقطاب وزارية (قطب أمني وقطب اجتماعي وقطب اقتصادي).

من جهة اخرى شدد الهمامي على أن خروج وزراء مهدي جمعة بات محل توافق خصوصا وزارات السيادة، معتبرا أن بقاء وزير الداخلية الحالي أصبح غير ممكن لاعتبارات عدة أهمها اعتراض عدد من الأحزاب على بقائه إلى جانب ضرورة ضخ دماء جديدة في الوزارة.

وأفاد الهمامي بأن أولويات الحكومة حسب المشاورات الأولى تتلخص أساسا في تدعيم المنظومات الأمنية والعسكرية والقضائية بالإضافة إلى الإصلاحات الإدارية والاجتماعية العاجلة، مرجحا أن يكون للأمين العام لحزب نداء تونس الطيب البكوش مرتبة متقدمة في الحكومة القادمة في إشارة منه إلى تسريبات عن إمكانية تعيينه نائبا لرئيس الحكومة.

وأشار حليف نداء تونس خلال الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية، إلى أن رئيس الحكومة شارف على الانتهاء من المرحلة الأولى التي انطلق خلالها في التشاور مع الأحزاب السياسية في البلاد ومع المنظمات الكبرى المعنية بهذا الشأن، وتوصل إلى جملة من الأولويات التي من المنتظر تطبيقها في المرحلة المقبلة كما تعرف إلى جملة من الاعتراضات التي تم تقـديمها في خصوص عدد مـن الأشـخاص.

أما المرحلة الثانية والتي قد تبدأ في الأيام القليلة القادمة، حسب المتحدث، هي مرحلة تعيين الشخصيات التي ستتحمل المسؤوليات وطريقة التحرك على المستوى العملي، معتبرا أن الاختلاف بين هذه الحكومة والتي تسبقها يكمن أساسا في الطابع السياسي فحكومة الصيد سياسية بامتياز رغم تعيين شخصية تكنوقراط على رأسها.

وبخصوص مطلب النهضة بتحييد وزارات السيادة قال عبد الرزاق الهمامي إنها انفردت بهذا المطلب حيث لم يطالب أي طرف سياسي آخر بهذا الأمر، معتبرا أنه “لا مبرر للتحييد لأن هناك فروقا جوهرية بين المرحلة الماضية والحالية.. فالبلاد كانت في وضع انتقالي محفوف بالمخاطر أما الآن فقد دخل التونسيون مرحلة الاستقرار، لذلك لا معنى لهذا المطلب”، وفق تقديره.

وفي ذات السياق شدد الهمامي على أن مشاركة النهضة في الحكومة ليست حتمية رغم سعيها المتواصل إلى ذلك، فكثير من الأطراف السياسية حتى من داخل الحزب الأغلبي ترفض مشاركة هذا الحزب، نظرا لظروف موضوعية عديدة في مقدمتها فشل الترويكا في تحقيق مطالب الناخبين.


اترك رد