, ,

محمد كريشان :الصيد شخصية تنفيذية ستعمل على تطبيق اوامر رئاسة الدولة


قال الاعلامي محمد كريشان اليوم في مقال نشره على صحيفة الشرق الاوسط اليوم إن

الرئيس الجديد الباجي قائد السبسي حاول تبديد خطر «التغول» بتعيين شخصية مستقلة من خارج حزبه لتشكيل أول حكومة تونسية في الجمهورية الثانية منعا لأن تصبح الرئاسات الثلاث في تونس (الدولة والبرلمان والحكومة) من نفس اللون السياسي.

ويرى كريشان ان  تكليف الصيد طرح كلاما آخر عن خطر من نوع جديد تبدو مؤشراته أكثر مثولا للعيان. وان هذا الخطر الجديد، هو عودة ما يسمى بالنظام الرئاسوي أي النظام الرئاسي المبالغ في إيلاء مكانة خاصة لرئيس الدولة الذي هو في هذه الحالة قائد السبسي إبن المدرسة البورقيبية التي أفرزت “المجاهد الأكبر” وفق قوله

واشار كريشان الى خشية البعض من أن الرئيس التونسي الجديد بتعيينه شخصية، لم يعرف عنها أنها كانت يوما شخصية سياسية بارزة أو صاحبة رؤى ومواقف متميزة، يكون إختار شخصية تنفيذية بالدرجة الأولى ستعمل جاهدة على تطبيق ما يراه رئيس الدولة الذي كان بإمكان حزبه الفائز بالانتخابات الأخيرة أن يختار أحد قيادييه لتولي هذا المنصب.

 وللتوضيح اكثر قال كريشان ان مرجعية رئيس الحكومة الجديد ستكون رئيس الدولة نفسه وليس حزبه أو كتلته النيابية، وسيعود إليه في كل كبيرة وصغيرة باعتباره زعيم الحزب صاحب الفضل في تعيينه حتى وإن كان الباجي قائد السبسي قد ترك رسميا هذا المنصب فلا أحد يخفى عليه أن له القول الفصل في كل قراراته. على حد قوله

واكد أن الرئيس التونسي الجديد وبتعيينه الصيد رئيسا للحكومة قد جعل الخيوط تعود مرة أخرى إلى مقر الرئاسة في قصر قرطاج قائلا إن “توجها من هذا القبيل، إذا ما تأكد فعلا بعيدا عن قراءة النوايا، لن يكون سهلا على الإطلاق لاعتبارات دستورية وسياسية وشعبية أبرزها أن الدستور التونسي الجديد الصادر مطلع العام الماضي كان واضحا تماما في تحديد صلاحيات كل من رئيس الدولة ورئيس الحكومة مع ترجيح واضح لكفة هذا الأخير.


اترك رد