, ,

خارطة توضح حالة العنف في ليبيا خلال 2014


لقد كان هذا عامًا سيئًا بالنسبة لليبيا. شهد شهر جويلية اندلاع أسوأ أعمال العنف منذ الحرب الأهلية عام 2011. وفي شهر اوت، استولت جماعة متمردة تدعى “فجر ليبيا” على العاصمة طرابلس، وأعلنت أنها أصبحت الحكومة الحقيقية هناك. ومنذ ذلك الحين، بات هناك اثنتان من الحكومات الضعيفة والمنفصلة في البلاد، إحداهما في الشرق، والأخرى في الغرب. والآن هناك علامات لا تبشر بالخير تشير إلى وجود داعش شمالي البلاد.

والخريطة أدناه، والتي رسمها مخطط الشرق الأوسط “توماس فان لينج”، سوف تساعدك في الحصول على فهم أفضل لما يحدث الآن في فوضى الحرب الأهلية في ليبيا. حيث تنقسم الخريطة إلى ثلاث فئات رئيسة هي: “الحكومة، الحكومة المعارضة، والجهاديين”. وتحت كل من هذه الفئات هناك مجموعة من الفصائل والميليشيات المؤيدة لها. حيث تظهر مناطق سيطرة الجيش الليبي التابع للحكومة المعترف بها دولياً باللون الأخضر الغامق، وميليشيات الزنتان باللون الأخضر الفاتح. أما على صعيد الجماعات ضمن الحكومة المعارضة، فتظهر مناطق سيطرة فجر ليبيا باللون الأصفر الغامق، ومناطق سيطرة ميليشيات الأمازيغ باللون البني الغامق.

libya map

وقد وضعت هذه الخريطة في 16 ديسمبر، وبالتالي فإن تفاصيلها ليست قديمة جداً. وهنا ما تشير إليه هذه الخريطة:

1- الفصيلان الرئيسيان، وهما الحكومة الليبية المعترف بها دوليًا وحكومة فجر ليبيا، يسيطران معًا على الجزء الأكبر من البلاد. وكما يشرح كريم ميزران من مجلس الأطلسي: “فجر ليبيا هي مزيج من الإسلاميين والميليشيات من مصراتة، وهي تقاتل ضد القوات الموالية للحكومة، والجنرال خليفة حفتر، حليف الحكومة الأسمى، بالقرب من المنطقة الخضراء”.

2- هجوم حفتر يستهدف بشكل رئيس مرابض الإسلاميين المتشددين في تنظيم أنصار الشريعة في بنغازي.

3- المقاتلون المنحازون لداعش هم في درنة، وهي مدينة في شمال شرق البلاد تحيط بها أراضي الحكومة. وفي تقرير للغارديان عن وجود داعش في ليبيا، قيل إن” هذا الوجود لا يزال صغيرًا نسبيًا حتى الآن. كما أنه لا يوجد أي دليل واضح أيضًا عما إذا كان هؤلاء المقاتلون يتلقون الأوامر مباشرةً من مقر داعش الرئيس في سوريا والعراق”.

4- هناك في الخريطة مساحات واسعة من الأراضي القبلية، وهي في الغالب باللون الأحمر، والأزرق، والبني. ومن المهم هنا عدم أخذ تقسيم لينج لمن هم في هذه المناطق بين “مؤيد” و”معارض” للحكومة بشكل صارم جداً. فعلى سبيل المثال، تضع الخريطة كلاً من ميليشيات الطوارق (باللون الوردي) والتبو (باللون الأزرق) على أنها ميليشيات “موالية للحكومة”. ولكن، وكما تلاحظ “ريبيكا موراي” من مؤسسة كارنيغي، فإن ميليشيات الطوارق والتبو اشتبكتا بانتظام مع بعضهما البعض منذ شهر سبتمبر من آجل الاستيلاء على الأرض جنوبي البلاد.

ولذلك، وفي كلمات معدودة: تنقسم ليبيا أساساً إلى كتلتين رئيسيتين الآن، ولكن هناك العديد من القبائل، والفئات الإسلامية، والميليشيات الأصغر، التي تجعل الحرب هناك أكثر تعقيدًا بكثير.

وقد كانت هذه الحرب دموية بامتياز حتى الآن، حيث قال تقرير للأمم المتحدة في ديسمبر:” إن مئات المدنيين قتلوا منذ اجتاحت فجر ليبيا غرب البلاد في أغسطس”. وتدعي الأمم المتحدة أنها قد حصلت على موافقة الفصائل المتحاربة على عقد مؤتمر للسلام “من حيث المبدأ”. ولا نستطيع بالتالي سوى أن نأمل بأن يترجم هذا المبدأ إلى واقع، وبسرعة.

المصدر