, ,

رابطة الناخبات التونسيات تسجل بعض الملاحظات للدورة الثانية للانتخابات الرئاسية 2014


لقيت رابطة الناخبات التونسيات جملة من الصعوبات ناتجة عن قرار الهيئة العليا المستقلة للإنتخابات القاضية بمنع الملاحظات و الملاحظين من التواجد في ساحات مراكز الإقتراع ، و اقتصرت ملاحظتها على مكاتب الإقتراع و محيط المراكز فقط ، و هو ما حدّ من حريتها في استجلاء المعلومة و رصد المخالفات في الساحات .

لاحظت الرابطة ممارسا ت جيدة متمثلة في :

على مستوى الجندرة و مقاربة النوع الاجتماعي :

  • ·           تعليق استبيانات تتعلق بالمشاركة  في الانتخابات حسب الجنس , ذكور و إناث  و يتجدد تعليق الملصقة  كل ساعتين ( رادس مليان – قليبية- اريانة – قفصة) ، و هي تنم عن تفاعل الهيئة مع توصيات المجتمع المدني،باعتبار أنّ  رابطة الناخبات التونسيات قد تقدمت بها في تقريريها الأوليين الموجهين للهيئة العليا المستقلة للانتخابات ،إذ تمكن هذه الطريقة من الحصول على إحصائيات و نسب مشاركة النساء و الرجال في الانتخابات .

      التوصية : ضرورة  تعميم هذه الممارسة  على كافة  المراكز في الانتخابات القادمة الجهوية منها و  البلدية و إرسائها كآلية قارة في  كل الإستحقاقالت الإنتخابية .

  • التواجد النسائي على مستوى مراكز  و مكاتب الاقتراع و كرئيسات مكاتب.
  • التواجد الأمني المكثف  مع تمثيلية للنساء ضمنه( جيش و امن )، و النجاح المهم للعمل الأمني و للخطط المتبعة من كل المتدخلين في هذا الشأن لتأمين مناخ انتخابي خال من أعمال إرهابية .
  • تكثيف رقعة الامن  حول مراكز الاقتراع و كفاءة عالية في إدارة الأمن الإنتخابي .
  • تطور ملحوظ في  تكوين  أغلب أعوان مكاتب الهيئة ، و الحزم في أغلب المكاتب بخصوص احترام إجراءات الإنتخاب مع إعطاء المهام التسييرية للعنصر النسائي.
  • حضور ممثلي المترشحين في عملية الفرز و عدم وجود في أغلب الأحيان احتجاجات على نتائج الفرز أو تدوين ملاحظات في محاضر الفرز

بالنسبة لقرار الهيئة المتعلق بمنع الملاحظين و الملاحظات من البقاء في ساحة مراكز الاقتراع:

  • ما لاحظناه خلال هذه الدورة هو قرار  الهيئة و المتعلق بمنع الملاحظين و الملاحظات من التواجد داخل  ساحات مراكز الاقتراع و الحال أن أكثر المخالفات تقع في هذه الساحات :مما قد يؤدي إلى تحصين  مثل هذه المخالفات من الرصد والتي يمكن ان تصدر عن مناصري المترشحين و كذلك  عن أعوان الهيئة إن لم يكونوا محايدين .

و على فرض القبول بهذا القرار فانه قد اثأر بلبلة بخصوص تأويله ( توقيت اتخاذ القرار – اجل غير معقول-  عدم تمرير الطريقة المثلى لتطبيقه ) و قد نتج عن ذلك سوء فهم من قبل البعض منهم  مما أدى  في بعض الحالات  إلى طرد الملاحظين و الملاحظات من مكاتب الاقتراع ( تالة و قفصة الجنوبية ، باب سويقة)و انحراف بعض الأعوان بسلطتهم بطرد ملاحظة من مكتب الإقتراع مدرسة حي النور قفصة الجنوبية و تحرير تقرير ضدها من قبل رئيس مركز الإقتراع

  • في بعض الحالات النادرة و نظرا لعدم تواجد الناخبين في مراكز الاقتراع تم ترك صندوق الاقتراع في مكاتب شاغرة من  أعوان المكتب  ( حي التضامن).

بالنسبة للتجاوزات المتعلقة بالعملية الانتخابية:

  • وصول إرساليات قصيرة  من الرقم 85125  انتخبوا احد المترشحين. : خرق واضح للقانون الانتخابي .

  • لاحظنا  حالات نقل جماعي  في كل من دوائر التالية القصرين و قفصة  و بن عروس و سوسة من قبل مساندي  المترشحين  ( استمالة الناخبين و الناخبات الذين  تم نقلهم .)
  • ·         شراء أصوات خارج مراكز الاقتراع ثابت 10 دنانير ( شهادة إحدى الناخبات التي رفضت هذه  المحاولة) ( القصرين-سبيطلة ،مساكن )

      توصية  ضرورة تفعيل دور مراقبي الهيئة لرصد مثل هذه المخالفات و ردعها و تكثيف عدد المراقبين و دعم الضابطة الانتخابية،خاصة أنّ  تواصل الحملة لم يكن في مجال مرتقبة أعوان الهيئة في مكاتب و مراكز الإقتراع و محيط المراكز ،بل هو خارج هذا المحيط أي تحت رقابة مراقبي الهيئة.

  • ·         وقوع أعمال عنف داخل مركز الاقتراع مدرسة الكبير قفصة الجنوبية تمثلت في مشاجرة حادة وصلت إلى حد اللكم بين ممثلي المترشحين  مما أدى  إلى تدخل الأمن لفضّ هذه المشادة و ترتب عنها خلل في سير عملية التصويت داخل مكتب الاقتراع : توقف التصويت لأكثر من 20 دقيقة .
  • ·         مواصلة الحملة الانتخابية في يوم الصمت الانتخابي و عدم نزع المعلقات المتعلقة بالمترشحين : مسؤولية الهيئة التي لم تتخذ التدابير اللازمة و لو بالتنسيق مع البلديات لنزع المعلقات و لطلاء الأحيط.،( سبيطلة ، حمام غزاز ، مساكن ،بن عروس )

 

ترى رابطة الناخبات التونسيات أنّ هذه المخالفات في مجملها لم يكن لها تأثير واضح على نزاهة و شفافية الإنتخابات ،لكن يتّجه معاقبتها كجرائم انتخابية .