, ,

التجاذبات بين رئاسة الجمهورية و وزارة الخارجية تُحرج الدبلوماسية التونسية في قطر!


علمت تونيغازات من مصادر تونسية موثوقة أن تجاذبات حادة متواصلة بين رئاسة الجمهورية وحكومة السيد مهدي جمعة حول إصرار رئاسة الجمهورية على أن يتولي السفير التونسي الجديد لدى دولة قطر السيد صلاح الدين الصالحي مهامه في الدوحة في أقرب الآجال قبل الإعلان عن النتائج النهائية للإنتخابات الرئاسية وقبل استكمال السفير التونسي الحالي في قطر إجراءات انتهاء مهامه مع السلطات القطرية.

وكان السيد الصالحي، المستشار الدبلوماسي برئاسة الجمهورية والذي ينتمي إلى سلك وزارة الخارجية قد تسلم أوراق اعتماده من رئيس الجمهورية المؤقت محمد المنصف المرزوقي يوم 4 نوفمبر الماضي. وقد أثار تعيينه في هذا المنصب من طرف الدكتور المرزوقي تحفظات كبيرة في أوساط وزارة الخارجية التي اعتبرته تعيينا سياسيا يسعى من خلاله رئيس الجمهورية المؤقت ومساعدوه في قصر قرطاج إلى ضمان وجود سفير موال لهم في الدوحة تحسبا لخسارتهم المحتملة في الإنتخابات الرئاسية.

وتصر رئاسة الجمهورية على إرسال السيد الصالحي إلى قطر في أقرب أجل ممكن، وذلك قبل الإعلان عن النتائج الرسمية للإنتخابات الرئاسية وقبل أن يستكمل السفير التونسي الحالي لدى قطر محمد المنذر الظريف إجراءات انتهاء مهامه في الدوحة سيما ما يتعلق بتوديع كبار المسؤولين القطريين، بعد أن أدى مهامه على أكمل وجه.

وأعربت مصادر سياسية مطلعة عن استغرابها من هذه التصرفات المخلة بالمصالح العليا للدولة وبهيبة الدبلوماسية التونسية والعلاقات المتميزة بين الدوحة وتونس، معتبرة أن الرئيس المرزوقي والمحيطين به في قصر قرطاج لا يكترثون بالتقاليد والأعراف الدبلوماسية السائدة ولا يتحلون بأبسط قواعد اللياقة من خلال محاولة فرض مرشحهم في الدوحة بأي ثمن.

وقالت تلك المصادر لتونيغازات إن الرئيس المؤقت ومساعديه يرفضون التريث مجرد أيام قليلة من أجل أن يستكمل السفير المقيم إجراءات إنتهاء مهامه، والإعلان عن النتائج النهائية للإنتخابات الرئاسية حتى يبدي رئيس الجمهورية المنتخب رأيه في هذا التعيين، سيما وأن رسالة اعتماد السيد الصالحي لدى دولة قطر موقعة من السيد المنصف المرزوقي الذي قد لا يبقى في منصبه. أما إذا ما فاز في الإنتخابات، فإن السيد الصالحي سيُستقبل في الدوحة معززا مكرما بعد أن يستكمل سلفُه الإجراءات الدبلوماسية المتعارف عليها.