,

17 ديسمبر ذكرى اشعال فتيل الثورة




اربع سنوات مرت على وفاة مفجر الثورة ، محمد البوعزيزي بائع الخضر المتجول الذي ضاق ذرعا من وضعه الاقتصادي المتردي ومن تجاهل السلطة لمشاكله ولسياساتها التعسفية المرتكزة على إخماد كل صوت لا يروق لها، فأضرم النار في جسده ومعه أشعل فتيل الثورات العربية.

اربع سنوات مرت على خروج عشرات الآلاف من المحتجين، بداية على البطالة وأوضاعهم المزرية وعلى تفشي الفساد في البلاد، قبل أن يلتحق بهم الكثير من التونسيين لتتحول مطالبهم من “الشغل استحقاق يا عصابة السُرّاق!” إلى “خبز وماء وبن علي لا!” وإسقاط نظام ديكتاتوري استمر 23 عاما .
اربع سنوات وتونس مازالت تعيش مخاضا سياسيا عسيرا و اقتصادا متدهورا  فالبطالة كانت من أهم أسباب اندلاع الثورة في تونس. وكان الأمل يحدو الكثيرين في تحسن أوضاعهم المعيشية، لكن الجمود السياسي أغرق الاقتصاد في أزمة خانقة .
اربع سنوات مرت على اندلاع اول شرارة للثورة ثار خلالها التونسيون من اجل تحقيق مطالبهم المتمثلة في الكرامة و الشغل و الحرية .لكن بعد مرور اربع سنوات ما يثير الاستغراب فعلا هو عدم احتفال الدولة بهذا العيد الذي يجسد تاريخ نهاية الاستبداد في تونس و كانهم يريدون تجاهله و تناسيه من اجل اخماد النفس الثوري لدى التونسيين .

مروى