in ,

‫عماد الدايمي يعلق على فاتورات الرئاسة “المسرّبة”


كتب مدير الديوان السابق برئاسة الجمهورية عماد الدايمي على صفحته الرسمية بموقع التواصل الإجتماعي فايسبوك أنّ فاتورات الرئاسة التي سرّبتها أنونيموس ليس فيها أي سبق ولا تحرج مؤسسة رئاسة الجمهورية في شيء ، لأن هذه الفواتير مثلها مثل بقية مصاريف الدولة ليست سرا مخفيا وهي كلّها موشّرة من قبل “مراقب المصاريف العمومية” الموظف التابع هيكليا لرئاسة الحكومة، وتوجد نسخ منها لدى هيئات الرقابة، في حين لا توجد نسخ الكترونية منها لدى الإدارة الرئاسية، وهو ما يستبعد فرضية تسريبها من الرئاسة أصلا.

وأشار الدايمي أنّه كان من الواضح جدا أن استغلال هذه المعلومات المحاسباتية في “برنامج  التونسية” هدفه سياسي انتخابوي جلي يتعلّق بالتشكيك في النزاهة المالية والذمّة الأخلاقية و”الزهد في الدنيا” للرئيس المرزوقي التي هي من أهمّ نقاط قوّته. وإعتبر الدايمي أنّ هذا “السبق الكاذب” فشل في تحقيق أهدافه رغم محاولات التلبيس والتهويل ورغم سيل الأكاذيب التي أطلقها دعيّ الشفافية الزائفة سامي الرمادي حسب قوله.

وأكّد عماد الدايمي أنّه وقع العديد من الفواتير التي ذكرت في البرنامج عندما كان مديرا لديوان رئيس الجمهورية طيلة أكثر من سنة ونصف مشيرا أن كل تلك المصاريف تمّت بشكل قانوني في إطار القواعد المعمول بها في الادارة ما بعد الثورة وفي إطار قواعد التقشف والشفافية التي اعتمدتها مؤسسة رئاسة الجمهورية والتي نالت بفضلها مؤسسة الرئاسة جائزة الشفافية لسنة 2013.

وأوضح مدير الديوان الرئاسي السابق أنّ الرئيس المرزوقي في شخصه لا دخل له لا من قريب ولا من بعيد في الحسابات ولا يصادق على الفواتير ولا يوقعها بل وليس هو رئيس الادارة الرئاسية ، مبيّنا أنّ كل الحسابات والفواتير هي تحت مسؤولية موظفين شرفاء أكفّاء مستقلّين، لم يعيّن الرئيس المرزوقي ولا الفريق الذي رافقه للرئاسة أي أحد منهم .

وأشار إلى أنّ رئاسة الجمهورية هي مؤسسة تضم أكثر من 3200 موظف، أكثر من ثمانية أعشارهم تابعين للأمن الرئاسي، المؤسسة التي توفر الحماية للشخصيات الوطنية والحزبية والمؤسسات السيادية، والكثير من الفواتير المذكورة تخص مصاريف عدد من هؤلاء الموظفين ولا يستفيد منها الرئيس في شخصه.

وبيّن الدايمي أنّ رئاسة الجمهورية في عهد المرزوقي شهدت تغييرات جوهرية تمثلت في إدخال معايير الشفافية والمراقبة والمنافسة بعد أن كانت سجلاتها المحاسبية صندوقا أسودا ومعاملاتها لا تخضع لأي قانون، واليوم أصبحت أكثر من 90 بالمائة من اقتناءات الرئاسة تتم عبر اللجوء إلى طلبات العروض (في المصاريف أقل من 30 ألف دينار) أو إلى الاستشارات المنشورة في الصحف، بعد أن كانت كل الشراءات تقريبا تتم بشكل مباشر عبر شبكات العائلة ولوبيات المصلحة .

وتابع عماد الدايمي أنّ رئاسة الجمهورية هي المؤسسة الوحيدة التي طلبت من هيئة الرقابة أن تقوم برقابة دائمة على المصاريف والتصرف الاداري بإلحاح شخصي من الرئيس المرزوقي.

وأوضح الدايمي أيضا أنّ أغلب المصاريف التي تتم خارج حدود البلاد تتم عن طريق البعثات الدبلوماسية والسفارات التي تتولى في العادة ترتيب إقامة الوفود الرسمية وغيرها من الأمور، وليس للرئيس أي دخل ولا علم لا من قريب ولا من بعيد بتلك الترتيبات.

وأشار مدير الديوان الرئاسي السابق أنّ العديد من الفواتير هي ذات طابع محاسباتي لخدمات بين الرئاسة ومؤسسات عمومية بأسعار محددة من قبل الدولة وبقواعد صارمة تمنع من اللجوء إلى المنافسة الخاصة ولو كان ثمن الخدمة أرخص بكثير جدا جدا .. مثلا فاتورات تنقل الوفد الرئاسي لبلدان بعيدة التي تبدو مرتفعة جدا هي في النهاية تحويلات محاسبية من مؤسسة الرئاسة إلى “الخطوط التونسية”.

أمّا بخصوص استقبال ضيوف الدولة التونسية والتكفل بمصاريفهم فهذا يخضع حسب ما أكّد عماد الدايمي لقواعد دبلوماسية وبروتوكولية صارمة وتتداخل فيه عوامل عديدة لا يدركها العامة (القواعد الدولية، مبدأ التعامل بالمثل بين الدول، كرم وفادة الضيوف حسب تراتبية معينة: الضيوف المغاربة ثم العرب ثم الأفارقة ..، تقدير الرئيس .. وغيرها). وبالتالي فإن التطفل على هذا الموضوع وحشر الأنف فيه من طرف أدعياء المعرفة هو دليل جهل بهذه المجالات وعدم معرفة بدواليب الدولة حسب ما أشار إليه الدايمي.

وشدّد الدايمي على أنّه لا يمكن مطلقا الحكم على أي فاتورة دون معرفة الملف والاطار واإلا فسيكون الحكم غير ذي معنى مثلا فاتورة نقل الكتب من سويسرا إلى تونس التي قدمها من وصفهم الدايمي بسيئي النية على أساس أنّها لتغطية مصاريف نقل كتب الرئيس هي كانت لنقل أكثر من 70 ألف كتبا أهدتها دار نشر سويسرية بوساطة من جمعية لمهاجرين تونسيين بسويسرا إى الدولة التونسية ودفعت الرئاسة ثمن النقل ثم سلّمت الكتب إلى جمعيات تونسية لفرزها وتوزيعها في مدارس ريفية ومكتبات عمومية ومعاهد عليا للغات وغيرها .


What do you think?

0 points
Upvote Downvote

Total votes: 0

Upvotes: 0

Upvotes percentage: 0.000000%

Downvotes: 0

Downvotes percentage: 0.000000%

مقر نداء تونس يتعرّض للخلع والحرق

هيئة الانتخابات توضح حقيقة “الورقة الدوارة” في الرئاسية