, ,

هل يعيد حمة الهمامي ما فعلته البرازيل في كاس العالم 2002


منذ أكثر من نصف قرن كانت الإنتخابات في تونس عبارة على جمع غفير من المتفرجين يراهنون على حصان يسابق وحده في مضمار السباق  ، فلأول مرة في تاريخ تونس ، منذ إستقلالها يجهل الشعب اسم الرئيس القادم قبل الإنتخابات. اليوم بعد كثير من الدماء و التضحيات ، أن لتونس أن تشهد عرسا إنتخابيا يتنافس فيه 27 مترشحا منهم من سحب ترشحه و منهم من ينافس بشراسة حتى الأن .

قبل أكثر من أسبوع صدرت إستطلاعات للرأي ،  و كانت نتائجها كالتالي :

من أصل 8056 شخص تم إستجوابهم 5668 شخص ينوون التوجه لمكاتب الإقتراع للتصويت ، و من بين هؤلاء المتوجهين هناك 40 بالمائة  لم يقرروا إلى الأن من سينتخبون .

و كانت نتيجة إستجواب ال 60 بالمائة المتوجهين  كالأتي :

الباجي قايد السبسي : 25.2 بالمائة

محمد لمنصف المرزوقي : 13.2 بالمائة

سليم الرياحي : 4.8 بالمائة

الهاشمي الحامدي : 3.72 بالمائة

حمة الهمامي : 3.12 بالمائة

مصطفى كمال النابلي (منسحب) : 2.22  بالمائة

 كمال مرجان : 1.92 بالمائة .

قد تبدو هذه الإحصائيات  صادمة للبعض و  كذلك ربما تبدو معقولة للبعض الأخر . و لكن لا يعرف الكثيرون أن لعبة الإنتخابات خيوطها معقدة جدا . فحسب أخر الإحصائيات تبين أن أكثر من 60 بالمائة من الذي سيصوتون للسبسي من النساء و أن فيهم نسبة جيدة لم تذكرها النتائج إختارت الباجي قايد السبسي ظنا منهم أن كلثوم كنو لن تصل إلى الدور الثاني .هذا في ما يتعلق بالمترشحة كلثوم كنو .في صورة ما إذا وصلت كلثوم كنو إلى الدور الثاني فإنها إضافة إلى ما ستحصل عليه من أصوات ممن صوتوا لحمة الهمامي في الدور الأول و المنصف المرزوقي و الهاشمي الحامدي و نسبة من سليم الرياحي فإنها ستضاف إليها نسبة جيدة ممن صوتوا للباجي قايد السبسي في الدور الأول و بهذا تستطيع كنو إذا صعدت إلى الدور الثاني أن تفوز على الباجي قايد السبسي في الدور الثاني بفارق كبير.

بالنسبة للمرشح حمة الهمامي يقول الخبراء أن حمة الهمامي يملك نسبة ثابتة ستصوت له في الدور الأول بدون إعتبار الذين لم يقرروا بعد .و أما في ما يتعلق بالدور الثاني فنسبة المرشح رقم 27 متحركة حيث سيضاف إليه من صوتوا للمرزوقي و كلثوم كنو و الهاشمي الحامدي و نسبة ضعيفة من من سيصوتون لسليم الرياحي في الدور الأول . و بهذا يستطيع حمة الهمامي أن يفوز على الباجي قايد السبسي بفارق صغير .

في ما يتعلق بالمرزوقي يقول الخبراء أن نسبته غير مفهومة ، فهو يمتلك نسبة ثابتة في الدور الأول و يذهب الكثير إلى الجزم بأنها ستبقى ثابتة في الدور الثاني . و بهذا يفوز السبسي على المرزوقي بفارق كبير  يشبه الفارق بينهما في الدور الأول .و يذهب البعض في تفسير هذه الوضعية أن الذين صوتوا لحمة الهمامي في الدور الأول و كلثوم كنو و الهاشمي الحامدي و غيرهم يقفون على نفس المسافة بين السبسي و المرزوقي و لا يفضلون أيا منهم ، و في هذه الوضعية ستصبح نسبة الذين لن يصوتوا أكبر .

يقف حمة الهمامي و كلثوم كنو على نفس المسافة من الدور الثاني ، فالمعركة الكبرى بالنسبة إليهم في الدور الأول .

بعد لقاء قناة نسمة الأول صعد حمة الهمامي في نسبة نوايا التصويت ،  و كان سبب ذلك الصعود أن فئة كبيرة من المتوجيهين غير المقررين قد قرروا التصويت له ، لكن المفاجىء أن  نوايا التصويت  بالنسبة لحمة عادت إلى النزول .في ما يتعلق بكلثوم كنو فنتيجة لحملتها الإنتخابية النشيطة فقد صعدت هي الأخرى في نوايا التصويت و كان سبب الصعود أن نسبة من المتوجهين غير المقررين قد قرروا التصويت لكنو و أن نسبة من المصوتين للسبسي قد عدلوا عن قرارهم و قرروا التصويت لكنو ، لكن المفاجىء مرة أخرى أن كلثوم كنو عادت للنزول مرة أخرى .

بين  صعود و نزول كل من حمة الهمامي و كلثوم كنو ، تتأرجح نسبة المتوجهين غير المقررين فبد أن كانوا 40 بالمائة ، نزالوا إلى 32 بالمائة ثم عادوا إلى الإرتفاع ليصلوا إلى نسبة 42 بالمائة .

العدد  الجملي للمسجلين ما يقرب على 5.216.463 مليون ، العدد الجملي المتوقّع للذين سيدلون بأصواتهم في الرئاسية ما يعادل 4.642.652 مليون ، و عدد المتوجهين و غير المقررين ما يقارب على 1.857.060 مليون .نجاح أي مرشح من المرشحين الخمسة ألأوائل هو مرهون بتصويت هؤلاء .

فهناك إمكانية أن يترشح الهمامي يصعوبة كبيرة إلى الدور الثاني ثم يفوز بالرئاسيات
فهل يعيد حمة الهمامي ما فعلته البرازيل في كاس العالم 2002

عبد السلام هرشي