in ,

“BBC” تطرح أسئلة وأجوبة للتعريف بتنظيم “داعش”


نشرت هيئة الإذاعة البريطانية “BBC” تقريرا حول سؤال: ما هو تنظيم الدولة الإسلامية “داعش”؟، وتناولت الإجابات عليه، كما يورد التقرير، مصادر تمويل التنظيم ونشأته. وعرف التنظيم بأنه “جماعة متشددة سيطرت على مناطق كثيرة في شرقي سوريا وشمالي وغربي العراق”.

وأدت أساليب التنظيم الوحشية، من عمليات قتل جماعي، واغتصاب النساء من الأقليات الدينية والعرقية، وقطع رؤوس الصحفيين والجنود، إلى حالة من الذعر والغضب في أنحاء العالم، ما دفع إلى طرح فكرة “التدخل العسكري الأمريكي”.

كما طرح سؤالا عن ما هي أهداف الدولة الإسلامية؟

وكانت الإجابة: يسعي التنظيم إلى تأسيس “الخلافة” التي يحكمها قائد سياسي وديني وفق قواعد الشريعة الإسلامية.

ورغم أن الدولة حاليا محدودة في العراق وسوريا، إلا أنها تتعهد “باختراق حدود” الأردن ولبنان و”تحرير فلسطين”.

ويجتذب التنظيم تأييد مسلمين من أماكن متفرقة حول العالم ويدعوهم لمبايعة الخليفة، إبراهيم عوض إبراهيم علي البدري السامرائي، المعروف باسم “أبو بكر البغدادي”.

كيف بدأ التنظيم؟

ترجع أصول تنظيم الدولة الإسلامية إلى تنظيم التوحيد والجهاد، الذي أسسه الأردني أبو مصعب الزرقاوي عام 2002. وبعد اجتياح الولايات المتحدة للعراق عام 2003، تحالف الزرقاوي مع أسامة بن لادن ليؤسس تنظيم القاعدة في العراق، الذي أصبح أحد أكبرالجماعات المسلحة في المنطقة.

وبعد مقتل الزرقاوي عام 2006، دخل التنظيم تحت مظلة أكبر عرفت باسم “الدولة الإسلامية في العراق”. لكن التنظيم الجديد ضعف بفعل استهداف القوات الأمريكية له وتأسيس مجالس الصحوة، التي ضمت رجال العشائر السنة الرافضين لعنف التنظيم.

وبعد تولي البغدادي قيادة التنظيم عام 2010، عمل على استعادة قدراته القتالية. وبحلول عام 2013، عاد التنظيم إلى تنفيذ العشرات من الهجمات في العراق كل شهر. كما انضم إلى جماعات المعارضة السورية ضد الرئيس بشار الأسد وأقام ما يسمى بـ”جبهة النصرة”.

وفي افريل 2013، أعلن البغدادي دمج قواته في العراق وسوريا في تنظيم واحد، هو دولة الإسلام في العراق والشام (داعش). ورفض قادة جبهة النصرة والقاعدة هذا الدمج. وانشق المقاتلون الموالون للبغدادي عن جبهة النصرة، ما ساعد على بقاء داعش في سوريا.

وبنهاية ديسمبر 2013، نقل التنظيم تركيزه إلى العراق مستغلا الصراع السياسي بين الحكومة، التي يقودها الشيعة، والطائفة السنية. واستطاع التنظيم السيطرة على مدينة الفلوجة بمساعدة رجال القبائل.

وفي يونيو، استولت داعش على مدينة الموصل شمالي العراق، وتقدمت جنوبا باتجاه بغداد. وبنهاية الشهر، وبعد تأكيد سيطرة داعش على العشرات من المدن والبلدات، أعلن التنظيم تأسيس الخلافة، وغير اسمه إلى “الدولة الإسلامية”.

ما حجم الأراضي التي يسيطر عليها الدولة الإسلامية؟

تقدر المساحة التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية وحلفاؤها بنحو 40 ألف كيلومتر مربع في العراق وسوريا، وهو ما يساوي مساحة دولة بلجيكا.

ويقدر آخرون أن الدولة الإسلامية تسيطر على ما يقرب من 90 ألف كيلومتر مربع، وهو ما يقرب من مساحة الأردن.

وتضم تلك المساحة مدن الموصل، وتكريت، والفلوجة، وتلعفر في العراق، والرقة في سوريا. كما يسيطر التنظيم على آبار بترول، وسدود، وطرق رئيسية، ومعابر حدودية.

ويعتقد أن نحو ثمانية ملايين شخص يعيشون في المناطق التي تخضع سواء كليا أم جزئيا لسيطرة الدولة الإسلامية.

وتطبق الدولة مفاهيم صارمة للشريعة الإسلامية، فتجبر النساء على ارتداء الحجاب، وتفرض على غير المسلمين دفع الجزية أو الدخول في الإسلام، وتطبق عقوبات من بينها الجلد والإعدام.

كم يبلغ عدد مقاتلي التنظيم؟

يقدر المسؤولون الأمريكيون عدد مقاتلي الدولة الإسلامية بنحو 15 ألف مقاتل. لكن الخبير العراقي هشام الهاشمي قال في أغسطس الماضي إنه يقدر أعداد مقاتلي الدولة بما بين 30 إلى 50 ألف مقاتل، 30% منهم انضموا اقتناعا في حين انضم الآخرون إما بسبب الخوف أو القمع.

ويضم التنظيم عددا كبيرا من المقاتلين ليسوا عراقيين أو سوريين. وقدرت مجموعة صوفان الأمريكية المتخصصة في شؤون الاستخبارات، أن أكثر من 12 ألف مقاتل أجنبي من 81 دولة على الأقل سافروا للقتال في سوريا خلال السنوات الثلاث الماضية، من بينهم ألفان و500 مواطن من الدول الغربية.

ما الأسلحة التي يمتلكها تنظيم الدولة الإسلامية؟

يمتلك مقاتلو الدولة الإسلامية عددا كبيرا من الأسلحة الصغيرة والثقيلة، من بينها رشاشات، ومنصات إطلاق صواريخ، وصواريخ مضادة للطائرات، وأنظمة أسلحة أرض-جو محمولة. كما استولى التنظيم على مجموعة من الدبابات والمدرعات من الجيشين العراقي والسوري.

ويعتقد أن التنظيم يمتلك سلسلة إمدادات كبيرة، توفر المؤن والأسلحة الصغيرة لمقاتليه. وبفضل ذلك التسليح، تفوق التنظيم على قوات البشمركة في مواقع بشمالي العراق في أغسطس الماضي في مفاجأة للجميع.

من يمول الدولة الإسلامية؟

تقدر ثروة تنظيم الدولة الإسلامية بملياري دولار من الأموال السائلة والأصول، ما يجعله أغنى الجماعات المسلحة على مستوى العالم. وتعود أصول التمويل المالي للتنظيم لتبرعات بعض الأفراد في دول الخليج العربي.

واليوم، أصبح التنظيم في حالة اكتفاء ذاتي، إذ تصله ملايين الدولارات شهريا من عائدات آبار البترول والغاز الواقعة تحت سيطرته، بالإضافة إلى فرض الضرائب، وأعمال التهريب، وأموال الفدية.

كما استولى التنظيم أثناء هجماته في العراق على كميات كبيرة من النقود من بنوك المدن والبلدات التي اجتاحها.

لم يتبنى التنظيم أساليب وحشية؟

يلتزم أعضاء التنظيم بتفسير متشدد للإسلام السني، ويعتبرون أنفسهم وحدهم أصحاب الإيمان الحق.

كما يعتقدون أن باقي العالم ليس إلا مجموعة من غير المؤمنين يسعون لتدمير الإسلام، ما يبرر هجماتهم ضد المسلمين وغير المسلمين على حد سواء.

ويلجأ التنظيم لعمليات الذبح والصلب وإطلاق النار الجماعي لإرهاب أعدائه. ويستعين أفراد التنظيم ببعض الآيات القرآنية التي ورد فيها ذكر قطع أعناق الكفار، لكن عموم المسلمين تبرؤوا من تلك الممارسات.

وكان زعيم تنظيم القاعدة، أيمن الظواهري، قد حذر الزرقاوي عام 2005 من أن ممارساتهم الوحشية ستؤدي إلى أنهم سيخسرون “عقول وقلوب المسلمين”. وكان الظواهري قد أدان تنظيم الدولة الإسلامية في فبراير الماضي بسبب ممارساته في سوريا.


اترك رد

What do you think?

0 points
Upvote Downvote

Total votes: 0

Upvotes: 0

Upvotes percentage: 0.000000%

Downvotes: 0

Downvotes percentage: 0.000000%

عبد اللطيف المكي ينفي احتمال اختيار جمعة كمرشح توافقي للرئاسية

قطر2022 : الفيفا تقترح ثلاثة مواعيد مختلفة لتنظيم مونديال قطر