, ,

3 عوامل لتفوق ألمانيا الصعب على الأخضر


قدم المنتخب الجزائري كرة مشرفة للغاية بعدما احرج المنتخب العملاق الألماني وأجبره على التعادل والوصول إلى الأشواط الإضافية بحثا عن هدف وحيد حسم قصة المواجهة القوية بين المنتخبين في دور الـ 16 لكأس العالم.

التفوق الألماني كان متوقعا بحكم التاريخ والخبرات والاسم، ولكن واقع الأمر على أرض الملعب لم يعكس تفوق لطرف على حساب آخر، صحيح أنه كانت هناك أفضلية ألمانية، لكن الجزائر، قدمت كرة ربما أفضل من تلك التي ظهرت بها غانا أمام الألمان بدور المجموعات.

كبرياء الألمان كاد أن يتحطم على أقدام محاربي الصحراء، ولكن ثمة عوامل أدت إلى التفوق الألماني في النهاية..

1- العامل البدني

كان من المتوقع أنه بمرور الوقت والوصول إلى الأشواط الإضافية ستصبح الأمور أصعب على الجزائر، التي وصلت إلى الدقائق العشر الأخيرة من الشوط الثاني بمعدل بدني أقل بكثير، ولولا براعة الحارس رايس مبولحي لكانت الأمور أصعب على الخضر.

كان المنتخب الجزائري بحاجة إلى إعادة تنظيم صفوفه بدءً من الدقائق الأخيرة للشوط الثاني وصولا إلى الأشواط الإضافية حتى يدخرون الجهد لما تبقى من وقت، خاصة أن الألمان كانوا متفوقين بدنيا الامر الذي يتيح لأكثر من لاعب بالتواجد في مناطق الدفاع الجزائري بكثافة.

كرة الهدف الثاني أوضحت أن اليأس تملك من اللاعبين بواقع التفوق البدني للألمان وعدم القدرة على مجابهة الهجوم الألماني، فلم يكن هناك من يقاتل من أجل الحيلولة دون اهتزاز الشباك من جديد، وسبقها انفراد من مسافة كبيرة لإسلام سليماني المنهك الذي لم يستطع مواصلة المشوار نحو مرمى مانويل نوير.

2- خبرة الألمان

لا ينكر أحد فارق الخبرات بين لاعبي المنتخب الألماني ونظائرهم في الجزائر، حيث أن 95% من القوام الأساسي خاض على الأقل البطولة الماضية 2010، وهو ما يمنحهم خبرة التعامل مع الاحتكاكات الكبرى.

في المقابل حاول منتخب الجزائر تعويض فارق الخبرة من خلال الحماس والجهد الوافر في الملعب، وهو ما نجحوا فيه لبعض الوقت، ولكن ما كانوا لينجحوا على طوال المشوار.

فحتى عندما كانت ألمانيا متأخرة بهدفين لهدف أمام غانا، لم يكن هناك قلق كبير حيال إمكانية التعديل، وهو ما نجح فيه البديل ميروسلاف كلوزه.

3- أمور تكتيكية

خاض البوسني وحيد خاليلودزيتش المدير الفني للجزائر مباراة اليوم بتشكيل مغاير عن المباريات السابقة، ولكنه حقق ما أراده على مدار 90 دقيقة، سواء من خلال عامل السرعة لبعض اللاعبين أو الجانب المهاري، أو اللاعبين الذين لديهم القدرات الدفاعية العالية.

ولكن التغييرات التي أجراها خاليلودزيتش على مستوى اللقاء لم تحقق أهداف المنتخب الساعي لنتيجة إيجابية أو حتى إطالة أمد المباراة وصولا إلى أبعد ما يمكن بلوغه أملا في أن تصل المباراة إلى ركلات الترجيح.

إقحام ياسين براهيمي مهم للغاية، ولكن الأزمة كانت في التوقيت، فلو شارك في وقت مبكر، لكن استفاد من العامل البدني لزملائه من اللاعبين وكانت تمريراته لتلقى صدى أفضل من المحيطين به، كذلك مشاركة عبد المؤمن جابو جاءت متأخر، بعد أن كانت ألمانيا قد فرضت سيطرة بدنية وانتشار أفضل على أرض الميدان.


اترك رد